٥٣٢ - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا محمد بن الحجاج اللخمى، حدّثنا عبد الملك بن عميرٍ، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبى طالبٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"زَيْنُ الصَّلاةِ الْحِذَاءُ".
= فالرملى: وثقه ابن حبان والعجلى، وقال الفسوى: "كان حافظًا"، والأوزاعى: شامى مشهور، فرواية ابن عياش عنه لا غبار عليها، وأقول: هذا الإسناد لو ورد مفردًا لكان في تحسينه نظر إن شاء الله، فكيف وقد خولف محمد بن عبد العزيز الرملى في إسناده؟! فقد مضى أن جماعة رووه عن ابن عياش عن إسحاق بن أبى فروة؛ تارة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين - وزاد بعضهم "عن أبيه" - عن علي به ... وتارة: عن ابن أبى فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به ... فالحديث: حديث ابن أبى فروة وحده، فما للأوزاعى وله؟! بل هذا من أوهام الرملى الذي وثقه العجلى وابن حبان وقال عنه الفسوى: "كان حافظًا"، فقد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال الأخير: "كان عنده غرائب". بل ابن حبان مع توثيقه له فقد قال: "ربما خالف" ولا يصح في هذا الباب شئ. وقد بسطنا تخريجه في "غرس الأشجار". ٥٣٢ - موضوع: أخرجه تمام في "الفوائد" [١/ رقم/ ٨٨٥]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ١٤٥]، والدارقطنى في "الأفراد والغرائب/ أطرافه" [١/ ١١٢/ طبعة التدمرية]، من طريق محمد بن الحجاج اللخمى حدثنا عبد الملك بن عمير عن النزال بن سبرة عن علي بن أبى طالب به. قال الدارقطنى: "تفرد به محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير عن النزال". قلتُ: وسنده باطل مكذوب، والمتهم به محمد بن الحجاج اللخمى بائع الهريسة، ذلك الكذاب الوقح، كان مغرمًا بحب الهريسة وبيعها حتى اختلق أحاديث في الترغيب فيها، وقد كذبه ابن معين والدارقطنى وأبو حاتم وجماعة، وكذا اتهمه ابن عدى بالوضع أيضًا، وما وضعه في "الهريسة" تجده في "تاريخ بغداد" [٢/ ٢٧٩]، وكامل ابن عدى [٦/ ١٤٤]، والمجروحين [٢/ ٢٩٥]، و"ضعفاء العقيلى" [٤/ ٤٤]. وقد وضع حديثًا آخر في "فضائل النِّعال"، فكأن الرجل كان إسكافيًا أيضًا يروِّج لصناعته، فتبًا له ذلك الكذاب الخبيث، وهذا السافل النذل لم يجد أحدًا يكذب عليه سوى عبد الملك بن عمير الشيخ الصدوق - على أوهامه - وقد نقل المناوى في الفيض [٤/ ٦٧]، عن الحافظ العراقى أنه قال: "هذا ليس له أصل عن عبد الملك، وهو مما وضعه محمد بن الحجاج". =