للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ١٧٦]، من طريق أبى قتيبة سلم بن قتيبة عن يونس بن أبى إسحاق به. وقد نقل أبو بكر القطيعى عقب روايته عن الحافظ يحيى بن صاعد أنه قال: "ورواه غير أبى قتيبة عن الشعبى عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
قلتُ: وهذا منكر، وأبو قتيبة: وإن وثقه جماعة، إلا أن أبا حاتم الرازى قد وصفه بكثرة الوهم.
ورواه عبيد الله بن موسى عن يونس بن أبى إسحاق فقال: عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به. هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [١٠/ ١٩٢]، من طريق عبد الله بن هارون بن أبى عصمة الشيعى حدثنا لاهز بن جعفر، أخبرنى عبيد الله بن موسى به.
وهذا منكر أيضًا. وابن أبى عصمة: شيخ مجهول الحال، ترجمه الخطيب في "تاريخه"، وساق له هذا الحديث، ثم قال عقبه: "قلت: رواه غير هذا الشيخ عن عبيد الله بن موسى عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر فيه عليًا"، والمحفوظ عن يونس هو الوجه الأول.
ويونس: قد أدرك الشعبى، وروى عنه، وسماعه منه محتمل جدًّا، بل هو الظاهر، ولم يصفه أحد بالتدليس فيما أعلم. لكن ذكره الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص/ ٣٧/ رقم/ ٦٦]، ثم قال: "يقال: إنه روى عن الشعبى حديثًا - وهو هذا الحديث - وهو حديثه عن الحارث عن علي - رضى الله عنه -: حديث "أبى بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة"؛ فأسقط الحارث". كذا نقله الحافظ عن بعضهم، وهو وهْم محض، لأن الطريق المحفوظ عن يونس: إنما هو دون ذكر: "الحارث" فيه، كما مضى. فمن جعل المحفوظ منكرًا والمنكر محفوظًا، ثم استنبط من تلك الفذلكة: ثبوتَ تدليس يونس، فقد أخسر في الميزان، وشهد على نفسه بكونه ليس من أهل تلك الصناعة.
نعم: قد رُوى الحديث من طرق أخرى عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي به ... ولكن: لم يصح ذلك عن أبى إسحاق من رواية ولده يونس عنه. فانتبه.
وقد توبع يونس على روايته عن الشعبى عن علي به ... تابعه: طعمة بن غيلان وسيار بن ثوبان؛ كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٥٠]. وخالفهم آخرون.
وفى هذا الحديث: كلام طويل، ويكفى ما ذكرناه سابقًا. وراجع: "الصحيحة" [٢/ ٤٨٧]، للإمام. =

<<  <  ج: ص:  >  >>