للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٢٧ - حدّثنا أبو عبد الرحمن الأذرمى، حدّثنا على بن يزيد الصدائى، عن الحارث بن نبهان، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن المغنيات والنواحات، وعن شراهن، وبيعهن، وتجارةٍ فيهن، وقال: "كَسْبُهُنَّ حَرَامٌ".


= ثم رأيتُ شاهدًا مرسلًا: عن قتادة عند عبد الرزاق [رقم/ ٢٠٣٩٤]، بإسناد صحيح إليه، ولفظه قريب مما مضى. فالحديث: قوى بهذه الشواهد إن شاء الله.
٥٢٧ - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٩١]، وأبو القاسم ابن عساكر في "ذم الملاهى" [رقم/ ٣/ طبعة دار البشائر الإسلامية]، من طريق المؤلف على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به.
قلتُ: وهذا إسناد هالك وفيه علل شتى:
١ - على بن يزيد يقول عنه أبو حاتم: "ليس بقوى منكر الحديث" وقال ابن عدى "أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه" وقد ساق له هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وأنكره عليه. ومشاه أحمد.
٢ - والحارث بن نبهان: ساقط الحديث، تكلم فيه النقاد حتى أثْخنوه، وهو منكر الحديث كما قاله البخارى والفسوى وأبو حاتم وسواهم. وما رأيتُ أحدًا أثنى عليه.
٣ - وأبو إسحاق: إمام لكنه يدلس ولم يذكر فيه سماعًا، لكن هو من المكثرين عن الحارث كما قررناه سابقًا، غير أنه قد تغير أخيرًا حتى رماه بعضهم بالاختلاط، ورواية الحارث عنه بآخرة.
٤ - والحارث الأعور: شيخ فقيه تكلموا فيه حتى سقط من مرتبة الاحتجاج؛ لسوء حفظه وعدم ضبطه بل كذبه بعضهم، وهذا غلوٌ كما شرحناه في غير هذا المكان.
والحديث: أعله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ١٦٣]، بالحارث بن نبهان وحده، وهذا قصور منه كالعادة، وقال الحافظ ابن القيسرانى في كتاب "السماع" [ص/ ٨٢/ طبعة أبى الوفاء المراغى]: "هذا حديث رواه على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي - رضى الله عنه - والحارث بن نبهان ليس بشئ، ولا يكتب حديثه" وساق كلام النقاد في الحارث. ثم قال: "وهذا لم يروه عن أبى إسحاق عمرو بن عبد اللَّهِ السبيعى غيره، ولا رواه عنه غير على بن يزيد الصدائى، وعلى هذا؛ قال أبو أحمد: أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، والحارث الذي روى عن أمير المؤمنين على: وهو الحارث بن عبد اللَّهِ، =

<<  <  ج: ص:  >  >>