للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= والبيهقى في "سننه" [١٥٥٤٨]، وفى "الآداب" [رقم ٦٢٦]، وفى "سننه الصغير" [٢٣٢١] , وغيرهم، من طرق عن إسرائيل - سوى البيهقى في الكبرى - عن أبى إسحاق السبيعى عن هبيرة بن يريم وهانئ عن علي به ... وهو عند أحمد وابن راهويه والنسائى والحاكم في سياق مطول، وعند ابن أبى شيبة وابن حبان مختصرًا. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبى إسحاق عن البراء مختصرًا".
قلتُ: بل سنده صالح وحسب. وهانئ بن هانئ: شيخ غائب الحال. لكن تابعه هبيرة بن يريم، وهو صدوق يخطئ. وأبو إسحاق: قد صرح بالسماع عند البيهقى وغيره. نعم: قد اختلف في إسناده عليه وعلى ولده إسرائيل؛ فرواه بعضهم عن إسرائيل عن أبى إسحاق فقال: عن البراء بن عازب به ... كما أخرجه البخارى [٢٥٥٢]، وجماعة.
* والصواب: أن الوجهين محفوظان عن إسرائيل، وأن لأبى إسحاق فيه شيخين: البراء وعلى، كما رجحه الحافظ في "الفتح" [٧/ ٣٨٨]. وراجع "الإرواء" [٧/ ٢٤٦].
والحديث من رواية على: قد رواه جماعة مختصرًا، مثل أبى داود [٢٢٨٠]، وغيره، من طريق إسرائيل به ... لكن ليس عندهم موضع الشاهد "وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا ... ". وكذا رواه جماعة من رواية البراء وليس عندهم محل الشاهد أيضًا، وفى سياقه طول، وقد مضى بعضه [برقم/ ٤٠٥]، وذكرنا هناك الاختلاف الواقع في إسناده، ومدار الروايتين - يعنى رواية البراء، ورواية على -: على أبى إسحاق السبيعى وحده، وهو مدلس مع كونه تغير آخر أمره.
نعم: قد صرح بالسماع في رواية على عند البيهقى وغيره. لكن يبقى الخوف من كونه ربما يكون قد حدث بهذا الحديث - من طريقيه - وهو في حال تغيره، ولم يروه عنه أحد من قدماء أصحابه. نعم: رواه عنه حفيده إسرائيل، وقد ثبَّته بعضهم في جده، بل واحتج الشيخان بروايته عنه في كتابيهما. والتحقيق بشأنه: أنه سمع من جده أخيرًا، كما أوضحناه في تخريج الحديث الماضى [برقم/ ٤٠٥]، فانظره.
وقد وجدتُ له شاهدًا: نحو لفظ المؤلف من حديث ابن عباس مرفوعًا بسندٍ ضعيف. وسيأتى عند المؤلف [برقم/ ٢٣٧٩]، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: "يا زيد أنت مولاى ... ". ووجدتُ له شاهدًا ثانيًا: من حديث أسامة بن زيد عند ابن سعد في الطبقات [٣/ ٤٤]، بسندٍ ضعيف ولفظه: "يا زيد أنت مولاى ومنى وإليَّ، وأحب القوم إلى". =

<<  <  ج: ص:  >  >>