وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه إلى الكعبين، وأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائمٌ، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٥٠٠ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، قال: ذكر عبد خيرٍ، عن عليٍّ، مثل حديث أبى حية، إلا أن عبد خيرٍ، قال: كان إذا فرغ من طهوره أخذ بكفٍ من فضل طهوره فشرب.
= وعبد الرزاق [١٢٠]، وابن أبى شيبة [رقم/ ٥٤]، والمحاملى في "أماليه" [١/ رقم/ ١٦١]، والمزى في "التهذيب" [٣٣/ ٢٧٠]، وجماعة كثيرة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى حية به نحوه ... وهو عند بعضهم في سياق أتم. قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد والمتابعات. وأبو إسحاق قد رواه عنه جماعة من كبار أصحابه: منهم الثورى وشعبة وغيرهما - مختصرًا - واختلف في سنده على ألوان كثيرة بعضها على الثورى، وغيره، والباقى على أبى إسحاق. وقد أطنب الدارقطنى في شرح ذلك بـ"العلل" [٤/ ١٨٩ - ١٩٢]، ورجَّح أخيرًا قول من رواه من أبى إسحاق على الوجه الماصى، وكذا رجَّح قول من رواه عنه أيضًا عن أبى حية وقرن معه عبد خير كما يأتى. وأبو حية: هو قيس الوادعى إلى الجهالة أقرب منه إلى غيرها، لكن تابعه عبد خير. وهو الآتى. ٥٠٠ - صحيح: أخرجه الترمذى [٤٩]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٢٧]، والبزار [٧٣٦]، وغيرهم، من طرق عن أبى الأحوص عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد خير عن علي به نحوه ... قال الترمذى: "رواه أبو إسحق الهمدانى عن أبى حية، وعبد خير، والحارث عن على. وهذا حديث حسن صحيح". قلتُ: وإسناده مستقيم. وعبد خير: ثقة مشهور. ولأبى إسحاق في هذا الحديث: ثلاث شيوخ: أبو حية، وعبد خير, والحارث الأعور. فكان تارة: يرويه عن أحدهم مفردًا. وتارة: يجمع بين عبد خير وأبى حية كما هنا. وقد قال البزار بعد روايته: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ عن أبى إسحاق عن عبد خير وأبى حية عن علي مجموعين، إلا أبو الأحوص". قلتُ: لم ينفرد أبو الأحوص بروايته عن أبى إسحاق على هذا الوجه، بل تابعه: عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٩٢]، وقبله ذكر الاختلافات الغريبة على أبى إسحاق في سنده. ثم قال: "وأصحها قول من قال: عن أبى حية، وقول عبد الرحمن بن حميد: عن أبى حية وعبد خير؛ فإنه ثقة وقد ضبطه: أبا حية، وزاد معه عبد خير ... ". =