للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٠١ - حدّثنا أبو معمرٍ إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن القاسم أبى إبراهيم الأسدى، عن سعيد بن عبيدٍ، عن علي بن ربيعة، عن عليٍّ، قال: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ".


= قلتُ: وتابعه أبو الأحوص كما هنا. وقد توبع أبو إسحاق على هذا الحديث مطولًا عن عبد خير به وحده. تابعه: خالد بن علقمة كما مضى [برقم/ ٢٨٦]. وقد مضى في الذي قبله: أن الثورى وشعبة قد رويا أصل هذا الحديث عن أبى إسحاق، وبروايتهما نأمن أن يكون أبو إسحاق قد حدث به بعد اختلاطه، لأنهما أخذا عنه قديمًا. وبرواية شعبة وحده: نأمن أن يكون أبو إسحاق قد دلس فيه.
٥٠١ - ضعيف: أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" [٢/ رقم ١٨٩٩] ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢٤٨]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ١٢٦]، وغيرهما، من طريق أبى معمر القطيعى عن محمد بن القاسم أبى إبراهيم الأسدى عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن على به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد تالف جدًّا. قال عبد الله بن أحمد: "سمعتُ أبى يقول: محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشئ". وقال النسائي: "ليس بثقة". وقال أبو داود: "غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة". وقال الدارقطنى: "كذاب". وتركه الأزدى وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه حيث لا نُهوض. أما ابن معين: فإنه خالف الكل وقال عنه: "ثقة كتبتُ عنه".
قلتُ: وأخشى أن يكون كلامه هذا دليلًا على كونه ما عرف الرجل أصلًا، وقد كان بعض الكذابين - من رهبته من ابن معين - إذا علم أنه سيأتيه تزين وتعطَّر وتجمَّل وجلس يحدث الناس بأحاديث مستقيمة الأسانيد، نظيفة الألفاظ؛ فيسمعه ابن معين في تلك الحال، ثم يمضى، فإذا سُئل عنه بعد ذلك قال: "ثقة". وما يدرى أن هذا الرجل شيخ دجال سرعان ما يخرج عقاربه وأفاعيه إذا تيقن أن ليس بالقوم رجل ناقد حافظ خبير كيما يفضحه أمام الله والناس، وقد مضى أن مطلق التوثيق النظرى ليس يقوى أمام الحكم على الراوى باعتبار سْبر أحاديثه وغربلة مروياته على مائدة "التشريح النقدى". وكم وثَّق ابن معين أناسًا هلكى! وشرح خطة ابن معين في التوثيق: تجدها في "تنكيل المعلمى"، وزدنا نحن عليها كثيرًا في كتابنا "المحارب الكفيل بتقويم أسنَّة التنكيل". =

<<  <  ج: ص:  >  >>