٤٩٩ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن أبى حية، قال: رأيت عليًا يتوضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل
= عن عبيد الله بن عمرو الرقى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن على به ... قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن عبيد الله الرقى على هذا الوجه. وخالفهم العلاء بن هلال الباهلى؛ رواه عن عبيد الله فقال: عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن علي به ... ، هكذا أخرجه الحاكم [٤/ ٣٠٨]، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبى قائلًا: "قلتُ: قال أبو حاتم: العلاء منكر الحديث". قلتُ: وهو كما قال، وقد ضعفه سائر النقاد فأحسنوا، والمحفوظ: هو الوجه الأول. وسنده معلول: بعبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام طويل. والتحقيق: أنه ليس بالقوى، ولا يحتج به على انفراده أصلًا، وقد كان سيئ الحفظ واسع الأوهام، كما قاله جماعة من حذاق النقاد. وأثنى عليه آخرون حتى أتى ابن عبد البر في حقه بالتى تملأ الفم؛ فقال كما نقله عنه الحافظ في "التهذيب" [٦/ ١٥]: "هو أوثق من كل من تكلم فيه". وتلك مجازفة قبيحة جدًّا، وكأن ابن عبد البر لا يدرى ما يقول، ألا يعلم أن ثمة جماعة من الكبار قد تكلموا في ابن عقيل كلامًا شديدًا؟، وكيف خفى عليه إعراض إمامه مالك عن الرواية عنه مع كونه من أهل بلده؟. وبالجملة: فابن عقيل صدوق في الأصل، ضعيف في الرواية. وبعض أصحابنا: لهم شغف غريب في تقوية حال ابن عقيل بمثل مقولة البخارى التى حكاها عنه الترمذى: "كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، والحميدى يحتجون بحديث ابن عقيل، وهو مقارب الحديث". وتلك مقولة قد هدمنا عروشها - بأدلة نيرة واضحة المعالم - فيما علقناه على "ذم الهوى/ لابن الجوزى" [١/ رقم/ ٤٥٦]. وللَّه الأمر. وقد توبع عليه عبيد الله الرقى، تابعه: عمرو بن ثابت عند الدولابى في "الذرية الطاهرة" [١/ رقم/ ٩٣]. وقد اختلف في إسناده على ابن عقيل على وجه ثالث، كما تراه عند ابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٧٠]. وفى الباب: شواهد مرفوعة ومرسلة لا يصح منها شئ. ٤٩٩ - صحيح: أخرجه أبو داود [رقم ١١٦]، والنسائى [٩٦]، وأحمد [١/ ١٢٧]، وابنه في "زوائد المسند" [١/ ١٢٧]، والترمذى [رقم ٤٨]، والبزار [رقم ٧٣٦]، وابن ماجه [رقم ٤٥] , =