٤٨٨ - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا صفوان بن عيسى الزهرى، حدّثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبى طالب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي المْكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى المْسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ يَغْسِلُ الخْطَايَا غَسْلا".
= وأخبروه: أنه يروى: "عن أبى بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى فرسًا لأبى جهل" فقال ابن معين: "لو أن عندى فرسًا لخرجتُ أغزو سويدًا"، وبلغه عنه: أنه يحدث بحديث آخر؟ فقال ابن معين: "سويد بن سعيد حلال الدم". وكل هذا: مبالغة في التنفير من تلك المناكير التى كان يتلقَّنها سويد وهو أعمى فاقد البصر، ومحاولة إنكار كونه كان يتلقن هي محاولة فاشلة ودفع بالصدر. ثم إن سويدًا كثير التدليس، كما قاله أبو حاتم وغيره. ومع كل هذا: فقد احتج به مسلم في "صحيحه" لكنهم اعتذروا له بعدة أمور مذكورة في غير هذا المكان. واللَّه المستعان. وقد أغرب البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١١٠] وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته"، وما أدرى ما تلك الجهالة التى يعنيها؟، فإن رجاله كلهم معروفون مشهورون. ٤٨ - صحيح لغيره: أخرجه البيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٨٩٩]، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ ٩١/ المنتخب]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٢٢٤]، والحاكم [١/ ٢٢٣]، والبزار [٤٩٣]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [١/ رقم ٦٣]، والقاسم بن سلام في كتاب "الطهور" [رقم/ ٣١]، والضياء في "المختارة" [٢/ ١٠٢]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٤٤٢]، وأبو المظفر جمال الدين السرمرى في "الفوائد المخرجة عن شيوخ أبى عبد الله محمد بن عبد العزيز الوراق" [رقم/ ٣٣/ مخطوط/ بترقيمى]، وغيرهم من طرق عن صفوان بن عيسى عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن ابن المسيب عن علي به ... وزاد البزار في أوله: "ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". وقال المنذرى في "الترغيب" [١/ ٩٦]: "رواه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح". وقال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٥٨]: "رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح". وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٣٤]: "هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ". قلتُ: بل هو إسناد معلول. صفوان بن عيسى شيخ صدوق صالح، لكنه خولف في إسناده خالفه جماعة منهم: =