٤٨٧ - حدّثنا سويدٌ، حدّثنا صالح بن موسى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن عليٍّ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ".
= وأما سنده: فقد اختلف عليه فيه على ألوان، لكن الوجه الماضى هو المحفوظ عنه. ٢ - وعبد العزيز الدراوردى: قد اضطرب في إسناده ومتنه. ٣ - وقيس بن الربيع. ٤ - وسعير بن الخمس. ٥ - وروح بن القاسم ... وغيرهم، كلهم رووه عن عبد اللَّه بن حسن فقالوا: عن أمه عن فاطمة بنت محمد به ... وهذا هو المحفوظ عن عبد الله بن حسن. قلتُ: وهذا إسناد معلول بالانقطاع. قال الترمذى عقب روايته: "وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى.". قلتُ: وهذا شئ لا خلاف فيه، راجع "جامع التحصيل" [ص/ ٢١٨]. والحديث صحيح ثابت مثل لفظ المؤلف مع زيادة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط. أما زيادة الحمد والبسملة أو الصلاة: فلم يثبت ذلك من وجهٍ يصح. وأصح ما في الباب: هو حديث أبى حميد أو أبى أسيد - شك الراوى عنهما - عند مسلم [٧١٣]، وأبى داود [٤٦٥]، والنسائى [٧٢٩]، وابن ماجه [٧٧٢]، وأحمد [٣/ ٤٩٧]، والدارمى [١٣٩٤]، وجماعة كثيرة. ولفظ مسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم افتح لى أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل اللَّهم إنى أسألك من فضلك". وزاد أبو داود: السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الدخول. وهو حديث ثابت مع اختلاف وقع في سنده. راجع: الثمر المستطاب [١/ ٦٠٩، ٦١٠]. واللَّه المستعان. ٤٨٧ - منكر: هذا إسناد منكر، قال الهيثمى في المجمع [٤/ ٤٦]: "رواه أبو يعلى وفيه صالح بن موسى الطلحى وهو متروك". قلتُ: وهو كما قال. لكن فيه علة أخرى، وهى أن شيخ المؤلف: هو سويد بن سعيد الحدثانى الصدوق في نفسه، لكنه عمى في آخر عمره حتى صار يتلقن من المناكير والعجائب ما لا يطاق؛ فانطلق لسان ابن معين فيه بما لم ينْطلق في راوٍ قبله، فوصله أن سويدًا يروى: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه". فقال ابن معين "ينبغى أن يبدأ بسويد فيقْتل". =