٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَاتَ يَجْعَل لِلَّه ندًّا، أَدْخَلَهُ النَّار"، قال [أبو] عبد الرحمن: وأخرى قلتها: من مات لا يجعل للَّه ندًا، أدَخَله الله الجنة، "وإِنَّ هَذِهِ
= قال الترمذي: "هذا حديث حسن، ورواه شعبة عن السدي فلم يرفعه" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" قال الإمام في "الصحيحة" [١/ ٥٥٧]: "ووافقه الذهبي، وهو كما قالا". قلتُ: لا وربى، فإن مسلمًا لم يحتج برواية السدي عن مرة الهمداني، وكون رجال الإسناد من رجال مسلم؛ لا يدل ذلك على كونه على شرطه كما هو معلوم، والإمام كثيرًا ما يسهو عن ذلك، ويتابع الحاكم على أغلاطه وأوهامه. * والصواب: أن الإسناد حسن، فرجاله ثقات سوى السدي وحده؛ فهو صدوق متماسك؛ وقد رواه عنه شعبة بالفقرة الأولى منه فقط، مرفوعًا وموقوفًا، إلا أن شعبة ترك رفعه أخيرًا، وكان يوقفه عمدًا، كما صرح هو بنفسه عقب روايته عند الترمذي [٣١٦٠]، ونحوه عند أحمد [١/ ٤٣٣]، وقد ذكر الدارقطني في "العلل" [٥/ ٢٧٢]، الاختلاف في رفعه ووقفه على السدي، ثم قال: "ويحتمل أن يكون مرفوعًا". قلتُ: القول قول من أسنده وجَوَّده، وشعبة نفسه قد اعترف أنه هو الذي كان يوقفه، وإنما سمعه من السدي مرفوعًا؛ فيحتمل أنه كان يخشى أن يكون السدي قد وهم في رفعه، وأن الصواب وقفه، لكنه لم يصرح بذلك، فليس لنا أن نجزم بهذا هنا، ورواه أسباط بن نصر عن السدي بسنده به موقوفًا في سياق طويل، عند ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٥/ ٢٥٤/ طبعة دار طيبة]. وأسباط ليس بقوى على التحقيق، وكذلك رواه الحاكم بن ظهير عن السدي به موقوفًا أيضًا، إلا أنه رفع بعضًا من آخره فقط، ذكره ابن رجب في "التخويف من النار" [ص ٢٤٩]، ثم قال: "والحكم بن ظهير ضعيف". قلتُ: بل هو متروك واه، بل كذبه ابن معين وغيره، وهو من رجال الترمذي وحده، واللَّه المستعان لا رب سواه. ٥٠٩٠ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٠٢، ٤٠٧]، والطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤١١٦]، والخطيب في "الفصل للوصل" [١/ ٢١٩، ٢٢٠]، وغيرهم من طرق عن=