٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا أبو هشام، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن السدي، قال: سألت مُرَّةَ الهمداني عن قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}[مريم: ٧١]، فحدثنى أن عبد الله حدثهم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"يرِدُونَ عَلَى الصِّرَاطِ وَيَصْدُرُونَ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، ثمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَ كَمَشْيِهِ".
= قلتُ: هو ابن أبي ليلى إن شاء، لكونه المعروف بالرواية عن الحكم بن عتيبة؛ ويؤيده: أن إسماعيل بن زبان قد روى هذا الحديث عن صباح بن يحيى المزني عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن علقمة عن ابن مسعود به ... عند الحاكم [١/ ٥٨]، وخيثمة الأطرابلسي في "حديثه" [ص ٧٨/ ٧٧]. وابن أبي ليلى مشهور بسوء حفظه، وليس الحديث محفوظًا من هذا الوجه كما أشار ابن المديني فيما نقلناه عنه سابقًا، ثم جاء حفص بن غياث وروى هذا الحديث عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به .... ، هكذا أخرجه البزار [٥/ رقم ١٩١٥/ البحر الزخار]، وقال: "لا نعلم رواه عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن إلا حفص بن غياث". قلتُ: وهو إمام فقيه؛ لا أنه قد تغبر حفظه قليلًا بآخرة؛ وقد تكلم بعضهم في روايتهم عن الأعمش، وليس هو من المقدمين في أصحابه، ولم يفعل في روايته شيئًا، سوى أن شهد على نفسه بالغلط، لأن الحديث قد أنكره ابن المديني من حديث إبراهيم النخعي أيضًا كما مضى؛ فالحاصل: أنه ليس محفوظًا عن الأعمش؛ ولا إبراهيم؛ ولا علقمة. وللحديث شاهد من رواية أبي هريرة به مثله ... عند البيهى في "الشعب" [٤/ رقم ٥١٥٠]، وسنده حسن صالح؛ وشاهد ثانٍ من رواية عبد الله بن عمرو به مثله ... عند البيهقى أيضًا في "الشعب" [٥/ رقم ٦٦٧٦]، وسنده حسن أيضًا ... واللَّه المستعان. ٥٠٨٩ - حسن: أخرجه الترمذي [٣١٥٩]، وأحمد [١/ ٤٣٤]، والدارمي [٢٨١٠]، والحاكم [٢/ ٤٠٧] و [٤/ ٦٢٩]، والبيهفى في "الاعتقاد" [ص ٢٠٣ - ٢٠٤]، وغيرهم من طريق إسرائيل بن يونس عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن مرة بن شراحيل الهمداني عن عبد الله بن مسعود به ... وهو عند أحمد مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط بلفظ: (يرد الناس النار كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم) ونحو هذه الفقرة عند الجميع في أوله دون المؤلف، وزادوا جميعًا عقب الفقرة الأولى قوله: (فأولهم كلمح البرق). =