للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الهمدانى، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ".


= [رقم/ ٢٨ مخطوط/ بترقيمي]، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن حماد الضبى عن محمد بن الحسن بن أبى يزيد [ووقع عند الحاكم: "محمد بن الحسن بن الزبير" وهو وهم بلا تردد كما يأتى]، عن جعفر بن محمدعن أبيه عن جده عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد ساقط، وفيه علتان:
الأولى: محمد بن الحسن بن أبى يزيد أسقطه النقاد فسقط على أم رأسه. قال أحمد: "ما أراه يسوى شيئًا". وقال ابن معين: "يكذب". وقال أبو داود: "كذاب، وثب على كتب أبيه".
وقال النسائي: "متروك". وضعفه سائر النقاد. وبه أعله: البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٤٧]، والهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٢١]، وقبلهم ابن عدى في "كامله" والذهبى في "الميزان" وأنكراه على محمد بن الحسن.
وقد وقع في "المستدرك": "عن محمد بن الحسن بن الزبير الهمدانى.". ثم قال الحاكم بعد أن ذكر الحديث: "هذا حديث صحيح؛ فإن محمد بن الحسن هذا هو التل، وهو صدوق في الكوفيين".
قلتُ: وهذا وهم فاحش من ابن البيع، وقد أطنب الإمام الألبانى في تعقبه "بالضعيفة" [١/ ٣٢٨]. وصاحب هذا الحديث هو: "محمد بن الحسن بن أبى يزيد" كما مضى. فهو المتفرد بروايته، وبه يُعْرَف، فلعل ما وقع في "المستدرك" وهم من بعض رواته، كما ذكر الإمام في "الضعيفة". بل يظهر لى أنه من الحاكم نفسه، ثم زاده بعض النساخ بعد ذلك؛ برهان ذلك: أن محمد بن الحسن بن أبى يزيد قد وقع في بعض الطرق هكذا "محمد بن الحسن" غير منسوب، كما عند القضاعى، فلعله وقع هكذا عند الحاكم أيضًا سماعًا من شيخه محمد بن عبد الله الأصبهانى الزاهد، فظنه الحاكم: محمد بن الحسن بن الزبير؛ لكونه من هذه الطبقة أيضًا، فقال: "هذا حديث صحيح؛ فإن محمد بن الحسن هذا هو التل ... ". فجاء بعض نسَّاخ "المستدرك" فرأى مقولة الحاكم الماضية، فنظر في ترجمة التل من كتب الرجال فوجده: "محمد بن الحسن بن الزبير" فزاد "ابن الزبير" في نسخة "المستدرك".
وهذا احتمال ظاهر، لكن يعكِّر عليه أنه قد وقع في "المستدرك" نسبة محمد بن الحسن بكونه همذانيًا، وابن الزبير أسدى معروف. فالله المستعان. =

<<  <  ج: ص:  >  >>