للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٤٠ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا بشر بن منصورٍ السليمى، عن الخليل بن مرة، عن الفرات بن سلمان، قال: قال عليٌّ: ألا يقوم أحدكم، فيصلى أربع ركعاتٍ قبل العصر، ويقول فيهن ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ رَبَّنَا، وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الجْاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، وَتُجِيبُ المُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِى السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلا يَجْزِى بِآلائِكَ أَحَدٌ، وَلا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ".


= والثانية: أن على بن الحسين لم يدرك جده على بن أبى طالب بالاتفاق، فالحديث منقطع أيضًا، وبتلك العلة أيضًا: أعله الذهبى في "الميزان"، والمناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٢٠/ طبعة مكتبة الإمام الشافعي].
وللفقرة الأولى منه: شاهد من حديث جابر بن عبد الله بإسناد فاسد يأتى [برقم/ ١٨١٢]، وكذا لتلك الفقرة شواهد أخرى، وكلها تالفة لا يثبت منها شئ.
٤٤٠ - منكر: هذا إسناد منكر، وفيه علتان بل ثلاث:
الأولى: الخليل بن مرة: منكر الحديث، كما قاله البخارى في رواية عنه، وقال في أخرى: "فيه نظر"، وضعفه جمهرة النقاد، لكن مشاه أبو زرعة وابن عدى؛ ثم جاء أحمد بن صالح المصرى ووثقه. والصواب الأول، والغالب على حديثه المناكير والمخالفات والغرائب. والممارسة العملية لأحاديث الراوى للحكم عليه: أقوى بكثير من مطلق التوثيق النظرى. وراجع ترجمة هذا الرجل من كامل ابن عدى [٣/ ٥٨]، ترى صدق ما قلناه عنه.
أما قول الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٤٤]: "والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة"، فمجازفة منه قد أكثر منها في كتابه، فلم يوثق أبو زرعة المختار أصلًا، وإنما قال عنه: "صالح"، وأين هذا من دعوى التوثيق؟، والحديث: محفوظ موقوفًا كما يأتى، فالوهم في رفعه هو من مناكير الخليل بن مرة بلا تردد.
والثانية: فرات بن سليمان لم يدرك عليًا، كما قاله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٤٤]، وسبقه أبو زرعة الرازى إلى هذا، كما نقله عنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٢٥٢].=

<<  <  ج: ص:  >  >>