للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: كانوا يقرؤون خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، فقال: "خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ".

٥٠٠٧ - حَدَّثنَا ابن نميرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن سليمان بن عتيقٍ، عن


= وغيرهم من طريقين عن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن أبيه عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به ... وزاد الدارقطنى والثعلبى والبخارى قوله: (فيجهرون به ... ) بعد قوله: (كان يقرؤون) وهو رواية للبيهقى؛ ورواية للمؤلف أيضًا تأتى [برقم ٥٣٩٧].
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله إلا يونس بن أبى إسحاق) وقال الترمذى: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث يونس بن أبى إسحاق".
قلتُ: ويونس فيه كلام معروف؛ إلا أنه صدوق متماسك من رجال مسلم. ومن فوقه أئمة من رجال الشيخين؛ وإلى هذا أشار الهثيمى في "المجمع" [٢/ ٢٨٣]، بقوله: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح"! ولا داعى لهذا التخصيص، فإن سند المؤلف والبزار أيضًا رجاله رجال الصحيح، وقد رأيت ابن التركمانى قد ساقه في الجوهر النقى [٢/ ١٦٢]، من طريق البزار، ثم قال: (وهذا سند جيد).
قلتُ: من أين أتته الجودة وفيه عنعنة أبى إسحاق واختلاطه؟! وإلى هذا أشار الثعلبى إلى إعلاله بقوله عقب روايته: (وهذا الخبر فيه نظر) لكن يقول الإمام في أصل صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -[٢/ ٣٦٧]: "وإسناده حسن عندى، إن كان يونس سمعه من أبيه قبل أن يختلط" كذا قال، كأنه ما علم أن الإمام أحمد قد ضعف حديث يونس عن أبيه، كما في "التهذيب" [١١/ ٣٨١]، وما ذاك إلا لتأخر سماعه من أبيه، ولو صح أنه سمع من أبيه قديمًا - وهو لا يصح - فكيف غاب عن الإمام: أن أبا إسحاق من أئمة التدليس بالكوفة، ولم يذكر فيه سماعًا؟! اللَّهم إلا إذا كان الإمام يراه من المكثرين عن أبى الأحوص في الرواية؛ وحُكْم العنعنة مع الإكثار عن شيخ: معلوم لدى المحققين من أهل هذا الفن، ويكفى اختلاط أبى إسحاق لإعلال هذا الطريق! والحديث صحيح ثابت لكن من غير هذا الوجه؛ ودون ذلك اللفظ، كما ذكرنا ذلك بإسهاب في كتابنا الكبير "غرس الأشجار".
٥٠٠٧ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٥٠٠٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>