= أو الصحابة، وإن كانوا يفرطون في محبة على بن أبى طالب - رضى الله عنه - لكنهم أقرب من غيرهم إلى أهل السنة دون كلام. وبالجملة: فعائذ ثقة مشهور فاضل. لكن نقل الإمام في "الإرواء" [٢/ ٣٤٢]، عن ابن عدى أنه قال: "روى أحاديث أنكرت عليه". قلتُ: عبارة ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٣٥٥]: "وعائذ روى هو عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه". فهكذا ينبغى تقييد تلك الأحاديث بكونها عن هشام بن عروة وحده، وقد خولف عائذ في رفع هذا الحديث. خالفه جماعة: رووه عن عامر بن السمط عن أبى الغريف به موقوفًا على على به نحوه ... ومنهم: ١ - يزيد بن هارون - الحافظ الإمام -: عند الدارقطنى في "سننه" [١/ ١١٨]. ٢ - وشريك القاضى: عند ابن أبى شيبة [١٠٨٦]. ٣ - والحسن بن صالح - الإمام -: عند البيهقى [٤٢١]. ٤ - وخالد بن عبد الله الطحان - الثقة المتقن -: عند البيهقى أيضًا في "سننه" [٤٢٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [٢/ رقم ٥٩٨]. ٥ - ومحمد بن فضيل - الثقة المعروف -: عند القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" [٢٧٢]. ٦ - ومروان بن معاوية - الثقة الحافظ -: عند القاسم بن سلام أيضًا في "فضائل القرآن" [٢٧٢]. ٧ - وأبو معاوية الضرير - الثقة المشهور -: عند القاسم بن سلام أيضًا [رقم ٢٧٢]. فهؤلاء سبعة من الثقات الأثبات - سوى شريك وإن كان حافظًا - كلهم خالفوا عائذًا في عامر بن السمط، ورووه عنه به ... موقوفًا. وهذا هو المحفوظ. وعائذ: هان كان ثقة، فلعله وهم في رفعه، وليس من شرط الثقة ألا يخطئ، ولكن شرطه ألا يكثر من الخطأ. وقد توبع عامر بن السمط على وقفه أيضًا: ١ - تابعه عامر الشعبى: عند عبد الرزاق [١٣٠٦]، بإسناد مثل الشمس إليه، وقد صحح الدارقطنى سنده الموقوف في "سننه" [١/ ١١٨]. وقد استوفينا تخريج هذا الحديث والرد على من صححه مرفوعًا في "غرس الأشجار".