للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٦٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عائذ بن حبيبٍ، حدثنى عامر بن السمط، عن أبى الغريف، قال: أتى عليٌّ، بالوَضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنبٍ، فأما الجنب فلا والله".


٣٦٥ - منكر: أخرجه أحمد [١/ ١١٠]، ومن طريقه المزى في "التهذيب" [١٤/ ٢٦]، والنسائى في "مسند على" كما في "التهذيب" [١٤/ ٢٦]، والبخارى في "تاريخه" [٧/ ٦٠]، والضياء في "المختارة [٢/ ٢٤٤]، وابن الجزرى في "مناقب الأسد الغالب" [رقم/ ٧٦]، وغيرهم، من طريق عائذ بن حبيب عن عامر بن السمط عن أبى الغريف عن علي به نحوه ... وهو عند البخارى دون المرفوع في آخره. قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٦١٥]: "ورجاله موثقون".
قلتُ: وهذا إسناد منكر ما فيه خير، وفيه علتان:
الأولى: أبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الكوفى. قال أبو حاتم: "هذا شيخ تكلموا فيه، من نظراء أصبغ بن نباتة".
قلتُ: وأصبغ شيخ متروك قد أسقطه النقاد فسقط. ونقل الحافظ في "التهذيب" [٧/ ١٠]، أن الحافظ ابن البرقى قد ذكر أبا الغريف في الذين احتملت روايتهم، ثم قال: "وقد تكلِّم فيه". فنأخذ من هذا: أن أبا الغريف شيخ ضعيف لا يحتج به إذا انفرد، وليس في طبقة المتروك إن شاء الله. أما توثيق ابن حبان والعجلى له فدلالة على كونهما ما عرفاه أصلًا.
٢ - والثانية: أن عائذ بن حبيب ثقة صدوق جليل، ما تكلم فيه أحد بحجة أصلًا، وقد وثقه جماعة وأثنى عليه أحمد وقال: "كان شيخًا جليلًا عاقلًا". لكن ابن معين: تارة يوثقه، وتارة يقول: "زنديق" فإن صح، فإن عائذًا كان يتشيع؛ فلعل يحيى ظنه من الغالين في مذهبهم فأطلق عليه الزندقة، والرجل برئ من هذا إن شاء الله.
أما الجوزجانى فدعه يثلب عائذًا كما يشاء، وماذا يضر عائذًا قول الجوزجانى فيه: "غالٍ زائغ" وهل الزائغ إلا الغالى في انحرافه عن أمير المؤمنين على - رضى الله عنه - مثلك يا جوزجانى؟! نعم: والزائغ أيضًا مَنْ يهلك في محبته - رضى الله عنه - أمثال جماعة من الضالين عن سواء السبيل: كالروافض وغيرهم.
أما عائذ: فقد ثبت أنه زيدف المذهب. والزيدية: طائفة يتشيعون من غير إزراء على الشيخين =

<<  <  ج: ص:  >  >>