للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥٤٣٢]- واللفظ له - والبخارى في "تاريخه" [١/ ٨٣]- وهو عنده مختصر - ومن طريقه الخطيب في المتفق والمفترق [رقم ١٤٧٦]، من طريق الوليد بن شجاع عن أبيه شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى أيضًا؛ ورجاله رجال الصحيح كما قاله الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٨٨]، لكن أعله البخارى، فقال عقب روايته: "وقال حماد بن سلمة: أخبرنا ثابت عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا ... ) قال الحافظ في ترجمة (محمد بن زياد البرجمى) في "العجيل" [١/ ٣٦٤]، بعد أن ساق له بعضًا من هذا الحديث نقلًا عن (مسند أحمد) قال: (قلت: قد ذكر البخارى علته - يعنى علة الحديث - بأن زياد بن خيثمة تابعه - يعنى تابع البرجمى - عن ثابت، وخالفهما حماد بن سلمة، وهو أثبت الناس في ثابت، فرواه عنه عن عائشة - رضى الله عنها - منقطعًا).
قلتُ: يعنى بالانقطاع ما بين ثابت وعائشة، كأنه ما صح سماعه منها، لكن يزيد الوجه الأول عن ثابت: أن حماد بن زيد قد رواه أيضًا عن ثابت البنانى عن أنس به ... ووافق رواية البرجمى وزياد بن خيثمة عن ثابت، فأخرجه أحمد في "مسنده" [٣/ ١٤٧]، بإسناد صحيح إلى حماد بسنده مرفوعًا بلفظ: (من عال ابنتين أو ثلاث بنات أو أختين أو ثلاث أخوات؛ حتى يمتن أو يموت عنهن؛ كنت أنا وهو كهاتين، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى) لكن شك حماد فيه فقال: (عن أنس أو غيره).
ومن طريق حماد: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [١٣٧٨]، نحوه ... وعنده قول حماد: (ولا أحسبه إلا عن أنس) وأخرجه أيضًا ابن أبى الدنيا في العيال [رقم ١١٠]، من طريق حماد بإسناده به نحوه .... وفيه قول حماد: (وأظنه عن أنس بن مالك).
لكن أخرجه ابن حبان [٤٤٧]، من طريقين عن حماد بن زيد عن ثابتٌ البنانى عن أنس به نحوه ... دون شك في سنده. وسنده على شرط الشيخين كما قاله الإمام في "الصحيحة" [١/ ٥٢٩].
فيظهر عندى: أن الحديث محفوظ عن ثابت البنانى من الوجهين جميعًا، فتارة كان يرويه عن عائشة به ... ، وأخرى يرويه عن أنس به ... وهذا الثاني: هو الذي رواه الجماعة عنه؛ وهكذا رواه بعض الضعفاء أيضًا عن ثابت البنانى عن أنس به نحوه ... فانظر "علل أحمد" [٣/ ٤٨٥/ رواية ابنه عبد الله]، وتاريخ بغداد [٨/ ٣١٤]، وللحديث شواهد أيضًا.=

<<  <  ج: ص:  >  >>