للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ١ - تابعه عبيد الله بن عائشة على مثله عند أبى نعيم في "المعرفة" [١٩٥٩]، بإسناد صحيح إليه.
٢ - وكذا تابعه عفان بن مسلم على مثله ... كما ذكره أبو نعيم في "المعرفة" معلقًا.
٣ - وتابعهم أيضًا: الحجاج بن المنهال على مثله: عند النسائي في "الكبرى" [١٠٠١٢]، ثم قال: "وهذا هو الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ. وحماد بن سلمة أثبت، وهو أعلم بحديث ثابت من حسين بن واقد ... واللَّه أعلم".
قلتُ: مراد النسائي تخطئة الحسين بن واقد في روايته هذا الحديث عن ثابت، وجَعْله من (مسند أنس بن مالك) وإنما المحفوظ هو ما رواه حماد عن ثابت ليس فيه (أنس)، وبهذا جزَم أبو نعيم في "المعرفة" فقال بعد أن روى الحديث من طريق حماد عن ثابت ... : "ورواه المبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير، وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس، وهو وهم. وحديث حماد بن سلمة أشهر وأثبت".
قلتُ: لا شك أن قول حماد بن سلمة يرجح على قول هؤلاء جميعًا في ثابت البنانى، وقد مضى غير مرة: أن حماد بن سلمة هو أثبت أهل الدنيا في ثابت البنانى، وهذا هو الذي حكاه مسلم في "التمييز" وجعله إجماعًا عند أهل الحديث وعلمائهم.
فالظاهر: أن حسين بن واقد ومن تبعه قد سلكوا الجادة في روايته عن (ثابت البنانى) وبهذا جزم أبو حاتم الرازى أيضًا، ففى "العلل" [رقم ٢٢٣٧] لابن أبى حاتم قال: وسألت أبى عن حديث رواه المبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه" قال أبى: ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة الضبعى عن رجل حدثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
قلتُ: هكذا جعله أبو خاتم مرسلًا من هذا الطريق، وليس كما قال، بل هو مسند موصول، وهذا الرجل المبهم هو نفسه (الحارث) شيخ حبيب بن سبيعة في هذا الحديث كما يأتى؛ إذ لا يعرف لحبيب شيخ سواه قط.
غاية ما في الأمر: أن بعضهم أبهمه لنسيان أو غيره. وهذا الطريق قد رواه موسى التبوذكى عن حماد بن سلمة به .... كما مضى عند البخارى في "تاريخه" فانتبه، "ثم قال ابن أبى حاتم: قال أبى - يعنى أبا حاتم: هذا أشبه - يعنى طريق حماد - وهو الصحيح، وذاك - يعنى طريق المبارك - لزم الطريق".=

<<  <  ج: ص:  >  >>