= له أيضًا: (حبيب بن أبى سُبَيْعة) وبهذا ترجمه المزى نفسه في "تهذيب الكمال" [٥/ ٣٧٥]، وحكى في اسمه أيضًا: (سبيعة بن حبيب) وهذا كأنه قلب من بعضهم لاسمه، وقد قال ابن حبان في ترجمة حبيب من "الثقات" [٤/ ١٤٠]، ( ... ومنهم من زعم أنه سبيعة بن حبيب الضبعى، وقد وهم من قاله". وقد رأيت البخارى قد أخرج هذا الحديث عن طريق ابن المبارك أيضًا عن حماد عن ثابت عن سبيعة بن حبيب الضبعى [هكذا وقع اسمه عند البخارى، وهو وهمٌ كما قاله ابن حبان فيما نقلناه عنه آنفًا، وصوابه (حبيب بن سبيعة) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا .. هكذا أخرجه في "تاريخه الكبير" [٢/ ٣١٩]، وقبله أخرجه طريق المبارك بن فضالة عن ثابت؛ وقبله أخرج طريق عمارة بن زاذان عن ثابت أيضًا بإسناد صحيح إليه (وبذلك صحت متابعة عمارة بن زاذان يقينًا) فهكذا جعله ابن المبارك عن حماد عن ثابت عن حبيب به مرسلًا. فهذان لونان من الاختلاف في سنده على حماد بن سلمة، ولون ثالث، فرواه عنه الحسن بن موسى الأشيب فقال: عن حماد عن ثابت عن حبيب عن الحارث أن رجلًا كان جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر رجل فقال: يا رسول الله ... وذكر نحو رواية ابن المبارك عن حماد، ووصله بذكر (الحارث!) فيه، هكذا أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [٤٤٤]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٠١]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ١٩٥٨]، وغيرهم؛ وقد توبع الأشيب على هذا الوجه عن حماد: ١ - تابعه يحيى بن إسحاق صاحب ابن المبارك: عند البخارى في "تاريخه" [٢/ ٣١٨]، إشارة. ٢ - وكذا تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكى عن حماد به إلا أنه أبهم أسم (الحارث) فقال: (حدِّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن رجل حدثه أنه كان إلى جنب النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر به رجل فقال رجل: إنى لأحبه في الله؛ قال: قم فأعلمه). هكذا أخرجه البخارى أيضًا في "تاريخه" [٢/ ٣١٨]، فهذا هو اللون الثالث من الإختلاف في سنده على حماد بن سلمة، ولون رابع: فرواه عنه سليمان بن حرب فقال: (ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة الضبعى عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -). هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٢/ ٣١٨]، فجعله سليمان من (مسند رجل من الصحابة) بعد أن كان من (مسند الحارث) وقد توبع سليمان على هذا اللون عن حماد: =