خلوا بنى الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رواحة، في حرم الله، وبين يدى رسول الله تقول هذا الشعر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَوَالَذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَكَلامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ".
٣٤٤١ - حَدَّثَنَا نصر بن على الجهضمى، حدّثنا عبد الله بن الزبير الباهلى، حدّثنا ثابتٌ البنانى، عن أنس، قال: لما وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة:
٣٤٤١ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١٦٢٩]، والترمذى في "الشمائل" [رقم ٣٩٨]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٧٥]، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [١/ ٢٩٦]، والمزى في "تهذيبه" [٤/ ١١٧٥]، والشجرى في "الأمالى" [١/ ٤٩٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن الزبير الباهلى عن ثابت البنانى عن أنس به نحوه .. قلت: وإسناده حسن إن شاء الله، قال البوعميرى في "مصباح الزجاجة": "في إسناده عبد الله بن الزبير الباهلى أبو الزبير، ويقال: أبو معبد البصرى، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: "مجهول" وقال الدارقطنى: "صالح" وباقى رجاله على شرط الشيخين". عبارة أبى حاتم كما في "الجرح والتعديل" [٥/ ٥٦]: "لا يعرف؛ مجهول" وقد عرفه الدارقطنى كما مضى، وعبارته كما في "سؤالات البرقانى له" [ص ٣٩/ رقم ٢٤٨]، "شيخ بصرى صالح) وقد روى عنه جماعة من الثقات؛ وذكره ابن عدى في "الكامل" فلم يبد فيه شيئًا، سوى أن ساق له هذا الحديث والذى بعده فقط، ثم قال في ختام ترجمته: "وهذا عبد الله بن الزبير له غير ما ذكرت اليسير". فكأنما أورده في "كتابه" لعدم شهرته وقلة حديثه، فقول الذهبى عنه بـ "الكاشف" [١/ ٥٥٢]، "ليس بالحافظ" ليس له فيه سلف قط، إن أراد بهذه الجملة النيل من ضبطه، أما إنْ أراد بها أن عبد الله بن الزبير ليس بذاك المكثر فنعم، وهذا بعيد عندى؛ وقول الحافظ في "التقريب": "مقبول" على عادته في التليين، فيرد عليه قول الدارقطنى الماضى؛ وكذا توثيق ابن حبان أيضًا، والرجل عندى صدوق صالح ليس به بأس إن شاء الله، على أنه لم يتفرد بهذا الحديث عن ثابت البنانى، بل تابعه عليه بنحوه:=