= غفل عن الإتقان؛ فيما يروى؛ فكثر المناكير في روايته؛ فبطل الاحتجاج به ... " ثم أسند عن ابن معين أنه قال عن عبد الواحد: "ليس بشئ" وقال عنه البخارى في "تاريخه" [٦/ ٦١]، "تركوه" وأسقطه سائر النقاد، راجع ترجمته في "اللسان" [٤/ ٨٠]، و"التعجيل" [١/ ٢٦٦]، وقد غفل الهيثمى عن إعلال الحديث بعبد الواحد هذا، وأعله بعلة أخرى في "المجمع" [٢/ ٣٧٥]، فقال: "رواه أبو يعلى من رواية عبد الصمد بن أبى خداش عن أم عوام البصرى، ولم أجد من ترجمهما". قلتُ: أما عبد الصمد فهو كما قال الهيثمى، لم نقف له على ترجمة قط، وإن كان ابنه عبد الله بن عبد الصمد ثقة من رجال النسائي. أما (أم عوام البصرى) فهى أغرب من عَنْقاء مُغْرِب، بل ليس لها وجود إلا في مخيلة الهيثمى وحده، والذى في إسناد المؤلف هو (عوام البصرى) هكذا بدون أم ولا أب ولا جد، فلعل نسخة الهيثمى من (مسند أبى يعلى) وقع فيها هذا الحرف المقحم: (أم) قبل (عوام البصرى) بل قد يكون هذا الحرف مقحمًا في مطبوعة "مجمع الزوائد)، وهذا هو الذي مال إليه الإمام في "الضعيفة" [١١/ ١١١]، ثم إن عوامًا البصرى هذا لم أعرفه إلا أن يكون هو عوام بن حمزة البصرى المازنى؛ فإنه هو الذي يروى عن ثابت البنانى كما ذكره المزى في ترجمته من "التهذيب" [٢٢/ ٤٢٥]، وهو مختلف فيه، وقد سكت عنه الإمام في "الضعيفة". ثم رأيت الحديث قد أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٧٠٨/ أطرافه]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [١/ ٤٦٢]، من طريق محمد بن سليمان الباهلى - أحد "الثقات" كما قال الدارقطنى - عن عبد الله بن عبد الصمد عن أبيه [وسقط (عن أبيه) عند ابن الجوزى وهى لازمة]، عن العوام بن عبد الغفار البصرى عن عبد الواحد بن زيد عن ثابت البنانى عن أنس به بالمرفوع منه فقط. قلتُ: هكذا وقعت تسميته بـ (عوام بن عبد الغفار) وبهذا الاسم ترجمه الذهبى في "الميزان" [٣/ ٣٥٤]، وقال: "تركه الأزدى" فهذه علة ثالثة في إسناده، وقد قال الدارقطنى عقب روايته: "غريب من حديث عبد الواحد بن زيد عن ثابت" وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح) ثم أعله بعبد الواحد وحده. وعلى كل حال: فهذا الطريق ساقط هو الآخر. ٣ - ورواه المعتمر بن نافع عن أبى عبد الله العنزى عن ثابت البنانى عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الليل والنهار أربع وعشرون ساعة، ما منها ساعة إلا فيها ستمائة ألف عتيق من النار؛ كلهم =