للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أخرجه أبو القاسم بن بشران في "الأمالى" [رقم ٥٩٧]، من طريق أبى عليّ أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن أحمد بن طارق عن أبى ميمون به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى أحمد بن طارق؛ وأبو عليّ ابن خزيمة ذكره الذهبى في "تاريخه" [وفيات سنة ٣٤٧ هـ]، وقال: "هو ثقة" وشيخه محمد بن عثمان صدوق حافظ مشهور؛ لم يتكلم فيه أحد بحجة كما بسطنا ذلك في ترجمته من "المحارب الكفيل" وقبلنا المعلمى في "التنكيل".
لكن من يكون أحمد بن طارق هذا؟! فتَّشْتُ عنه في بطون الدفاتر فلم أهتد إليه، بل لا أعرف راويًا عنه سوى محمد بن عثمان وحده، ووقع اسمه في إسناد حديث أخرجه ابن كثير في "تفسيره" [٢/ ٤٧١/ طبعة دار طيبة]، وقال عقبه: "إسناده لا بأس به، رجاله كلهم معروفون إلا أحمد بن طارق هذا، فإنى لا أعرفه بعدالة ولا جرح" وقال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٣٥٠]، معلقًا على حديث أخرجه الطبراني من طريق أحمد بن طارق هذا: "وأحمد بن طارق ... لم أعرفه" فالظاهر أنه شيخ غائب لا يعرف له حال، وليس هو أحمد بن طارق الكركى المحدث المشهور؛ فإنه متأخر عن هذه الطبقة. ثم إن أبا ميمون ذلك الرجل البصرى راوى هذا الحديث عن ثابت البنانى، قد أعيانى البحث أنْ أعرفه، فأين هو في عالم الوجود؟! وليس هو أبا ميمونة الفارسى المدنى الذي روى عن أبى هريرة وسمرة بن جندب، فإنه متقدم مع كونه مدنيًا، فهذا إسناد تالف هو الآخر.
٢ - ورواه المؤلف أيضًا [برقم ٣٤٨٤]، فقال: (حدّثنا عبد الله بن عبد الصمد بن عليّ، حدّثنا أبى عبد الصمد بن عليّ، عن عوام البصرى، عن عبد الواحد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يوم الجمعة وليلة الجمعة أربعة وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا وللَّه فيها ست مئة عتيق من النار" قال: ثم خرجنا من عنده فدخلنا على الحسن فذكرنا له حديث ثابت؛ فقال: سمعته وزاد فيه "كلهم قد استوجب النار" قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٨٠]: "رواه أبو يعلى الموصلى، وفى سنده عبد الواحد بن زيد، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه".
قلت: وهو كما قال ابن عبد البر، لولا أن ابن حبان قد خدش هذا الإجماع، وذكر عبد الواحد في "الثقات" [٧/ ١٢٤]، وقال: "يعتبر بحديثه إذا كان دونه وفوقه ثقات ... " ثم ترجح له ضعفه، فأورده في "المجروحين" [٢/ ١٥٤ - ١٥٥]، وقال: "كان ممن يغلب عليه العبادة حتى=

<<  <  ج: ص:  >  >>