= قد استوجب العذاب على نفسه) علقه البخارى في "تاريخه" [/ ٤٩]، من طريق زيد بن الحباب عن المعتمر بن نافع به ... ووصله الرافعى في "تاريخ قزوين" [١/ ٤٢٣]، ووقع عنده سقط في إسناده، لم ينتبه له الإمام في "الضعيفة" [٧/ ٣٠٢]، فإنه قال: "أخرجه الرافعى في "تاريخ قزوين" [٣/ ٢٧٨]، من طريق أبى يعلى الخليلى الحافظ: حدّثنا زيد بن الحباب عن المعتمر بن نافع عن أبى عبد الله العنزى عن ثابت عن أنس". قلتُ: وهذه غفلة غريبة جدًّا من مثل الإمام الألبانى، ألا يدرى أن بين أبى يعلى الخليلى وزيد بن الحباب مفازة شاقة لا يطيقها الرجلان؟! وأين من يروى عن مثل الحاكم وأبى أحمد الغطريفى وأبى بكر بن المقرئ وأبى عمرو بن حمدان وهذه الطبقة - وهو أبو يعلى الخليلى - ممن يروى عنه أحمد بن حنبل وابن أبى شيبة وعبد الله بن وهب وابن المدينى ويزيد بن هارون وغيرهم من الكبار؟! - وهو زيد بن الحباب - فأقل ما يكون من الوسائط بين أبى يعلى الخليلى وزيد بن الحباب: ثلاثة رجال إن لم يكونوا أكثر من ذلك، فَلْيُنتَبَه لهذا جيدًا، ومطبوعة "تاريخ قزوين" فيها سقط وتصحيف في مواضع؛ فينبغى التفطن لهذا الخطب ... واللَّه المستعان. وعود على بدء فنقول: ومعتمر بن رافع راويه عن أبى عبد الله العنزى: يقول عنه البخارى: "منكر الحديث" كما في "الميزان" ومثله قال الأزدى كما في "اللسان" [٦/ ٥٩]، وقال - أبو حاتم: "شيخ" كما في "الجرح والتعديل" [٨/ ٤٠٣]، فلا ينفعه ذِكْرُ ابن حبان له في "الثقات" [٧/ ٥٢٢]، على أنه قال عنه: "ربما أخطأ". وأما أبو عبد الله العنزى: فقد قال البخارى عقب روايته: (أبو عبد الله العنزى هو عندى: ميمون المكى) وتعقبه الإمام في "الضعيفة" [٧/ ٣٠٢]، قائلًا: قلتُ: ولم يذكره - يعنى البخارى لم يذكر "ميمون المكى" - في الأسماء - يعنى من "تاريخه" - لا هو ولا ابن أبى حاتم ولا ابن حبان، نعم في "التهذيب": (ميمون المكى) روى عن ابن الزبير وابن عباس، وعنه عبد الله بن هبيرة السبائى المصرى. قلتُ: ومع كون هذا أعلى طبقة من العنزى هذا؛ فهو مجهول لا يعرف كما في "الميزان" و"التقريب" والقول ما قال الإمام؛ ولفظ الحديث عند الرافعى هكذا: (ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، لله تعالى في كل ساعة منها ستمائة ألف عتيق من النار؛ كلهم قد استوجبوا النار) وسنده منكر كما مضى شرحه.=