داجةً إلا قد أتيتُ، قال:"أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَن لا إلَهَ إلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"؟! ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قال: نعم، قال:"ذَاكَ يَأتِى عَلَىْ ذَلِكَ".
= وابن قتيبة في "غريب الحديث" [١/ ٤١٠]، والخطابى في غريب الحديث أيضًا [١/ ٢٥٤]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣٠٦٧ بكر كشف الأستار]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٢٦١]، ومن طريقه الحافظ في "الأمالى" [ص ١٤٣ - ١٤٤]، وغيرهم من طرق عن أبى عاصم النبيل عن المستور [ووقع عند الجميع سوى الطبراني في "الأوسط" "والمؤلف في "المعجم" ومن طريقه الحافظ في "الأمالى" والخطابى: (مستورد) هكذا، وهو تصحيف كما يأتى الإشارة إليه] بن عباد أبى همام الهنائى عن ثابت البنانى عن أنس به. قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ قال البزار: "لا نعلم روى مستور عن ثابت عن أنس إلا هذا" وقال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن ثابت البنانى إلا مستور، تفرد به عباد" كذا وقع عنده: (تفرد به عباد) وهو تصحيف وتحريف، وصوابه: "تفرد به أبو عاصم" وهو النبيل؛ فهكذا وقع على الصواب من قول الطبراني عقب روايته في "الصغير" فقال هناك: (لم يروه عن ثابت إلا مستورد [كذا عنده: (مستورد) وهو تصحيف]، تفرد به أبو عاصم)، وأبو عاصم اسمه الضحاك بن مخلد الإمام الحافظ النبيل؛ وقال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٩]: "رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى في "الأوسط" و"الصغير" ورجالهم ثقات" وقال الحافظ في "الأمالى": "هذا حديث حسن صحيح غريب، ورجاله رجال الصحيح سوى مستور، وقد وثقه ابن معين .. ". قلتُ: وتوثيق ابن معين له: نقله عنه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٨/ ٤٣٦]، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٥٢٤]، وتوثيقه لهذه الطبقة مقبول عند الناقد البصير. ووثقه الحافظ في "التقريب" أيضًا، وهو من رجال النسائي؛ وقد وقع في اسمه تصحيف عند الأكثرين، فصار عندهم هكذا: (مستورد بن عباد)، ومستورد هذا شيخ آخر من هذه الطبقة؛ إلا أنه غائب الحال، ثم هو (مستورد) آخره دال؛ وصاحبنا هو (مستور) آخره راء؛ وأين مخرج الدال من الراء؟! ولم ينتبه جماعة من المعلقين إلى هذا كله، فقد وقع اسم (مستور بن عباد) على الصواب عند البزار "كشف الأستار" [٤/ ٧]، فعلق المعلق عليه بالهامش قائلًا: (كذا في الأصل، والصواب: (مستورد بن عباد) ذكره ابن أبى حاتم) كذا قال، وقد عرفت أن الصواب خلاف ما جزم به هذا الرجل. وكذا وقع اسمه على الخطأ أيضًا في الطبعتين من (مسند المؤلف) وقد نقله عنه الحافظ في "المطالب" [رقم ٢٩٥٠]، على الصواب.=