للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا أبو الجهم الأزرق بن على، حدّثنا يحيى بن أبى بكير، حدّثنا عباد بن كثير، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام، سأل عنه، فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده، ففقد رجلًا من الأنصار في اليوم الثالث، فسأل عنه فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل


= هو محمد بن ذكوان البصرى الطاحى مولى المهالبة، وخال ولد حماد بن زيد؛ لم يوثقه ابن حبان أصلًا، وإنما ذكره في "المجروحين" [٢/ ٢٦٢]، وقال:، (يروى عن الثقات المناكير والمعضلات عن المشاهير على قلة روايته، حتى سقط الاحتجاج به" فهذا رأى ابن حبان فيه له تحقق الهيثمى، ثم رأيت الهيثمى مسبوقًا بهذا الوهم، فقال المزى في ترجمة محمد بن ذكوان من "تهذيبه" [٢٥/ ١٨٢]: "وذكره ابن حبان في "الثقات" ... " وتعقبه الحافظ في "التهذيب" [٩/ ١٥٧]، قائلًا: "إنما ذكره في "الضعفاء" وقال: سقط الاحتجاج به ... " وتبع الذهبى شيخ المزى في وَهَمِه، فقال في ترجمة محمد بن ذكوان من "الميزان" [٣/ ٥٤٢]: " ... وقواه ابن حبان" وقد عرفت أن ابن حبان برئ من تقوية هذا التالف. وعن محمد بن ذكوان هذا يقول النسائي: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه" وضعَّفه الدارقطنى وجماعة؛ وقال البخارى وأبو حاتم وغيرهما: (منكر الحديث) وهو من رجال ابن ماجه وحده.
ولكن للحديث شاهد مثله بسياق أطول عند النسائي [١١٤١]، وأحمد [٣/ ٤٩٣، ٤٦٧]، والحاكم [٣/ ١٨١، ٧٢٦]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٧١٠٧]، وابن أبى شيبة [٣٢١٩١]، والبيهقى في "سننه" [٣٢٣٦]، وجماعة؛ وسنده صحيح مستقيم؛ وصححه الحاكم على شرط الشيخين فوهم، وتابعه الذهبى في موضع، وقال في موضع آخر من "تلخيص المستدرك": "إسناده جيد" ولفظ النسائي في آخره: (قال الناس: يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهرانى صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابنى ارتحلنى، فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته) وله شواهد كثيرة بنحوه دون هذا اللفظ.
٣٤٢٩ - باطل بهذا السياق: قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ١٨]: "رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن كثير، وكان رجلًا صالحًا، ولكنه ضعيف الحديث؛ متروك لغفلته" وقال الحافظ في "المطالب" [رقم ٢٥٤٦]: قلتُ: أول الحديث بمعناه في "الصحيح"، وليس بسياقه؛ ومن سؤال عمر - رضى الله عنه - إلى آخره ... تفرد به عباد بن كثير وهو واهٍ، وآثار الوضع لائحة عليه".=

<<  <  ج: ص:  >  >>