للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرخ، لا يدخل في رأسه شئٌ إلا خرج من دبره، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه: "عُودُوا أَخَاكُم"، قال: فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعوده، وفى القوم أبو بكر، وعمر، فلما دخلنا عليه إذا هو كما وصف لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيْفَ تَجِدُكَ؟ " قال: لا يدخل في رأسى شئٌ إلا خرج من دبرى، قال: "وَمِمَّ ذَاكَ؟ " قال: يا رسول الله، مررت بك وأنت تصلى المغرب، فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة: {الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: ١، ٢]، إلى آخرها: {نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)} [القارعة: ١١]، قال: فقلت: اللَّهم ما كان لى من ذنب أنت معذبى عليه في الآخرة، فعجل لى عقوبته في الدنيا، فنزل بى ما ترى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بِئْسَ مَا قُلْتَ! أَلا سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَكَ في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَيَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ؟ " قال: فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا بذلك، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فقام كأنما نشط من عقال، قال: فلما خرجنا قال عمر: يا رسول الله، حضضتنا آنفًا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ المرْءَ المسْلِمَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ المسْلِمَ، خَاضَ في الرَّحْمَةِ إلَى حِقْوَيْهِ، فَإذَا جَلَسَ عِنْدَ المرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَغَمَرَتِ المرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكانَ المرِيضُ في ظِلِّ عَرْشِهِ، وَكَانَ الْعَائِدُ في ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللهُ لمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احْتُبِسوا عِنْدَ المرِيضِ الْعُوَّاد؟، قَالَ: تَقولُ: أَىْ رَبُّ، فُوَاقًا - إنْ كانوا احْتُبِسُوا فُوَاقًا - فَيَقُولُ اللَّهُ


= قلتُ: وهو كما قال الحافظ بلا ريب، وعباد بن كثير هذا هو الثقفى البصرى الهالك، وعنه يقول أحمد: "روى أحاديث كذب" وقال البخارى: "تركوه" وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه إلى غير نهوض، وفى ترجمته من "تهذيب التهذيب" [٥/ ١٠١]، ما يفهم من أن الحافظ يرميه بالافتعال، وقد تلون في سنده أيضًا، فعاد ورواه بطوله فقال: (أخبرنى ابنٌ لابى أيوب، حدثنى أبى، عن جدى، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثنى به أبى عن أنس بن مالك به ... ) وساقه بطوله ... ، وأخرجه ابن شاهين كما في "اللآلئ المصنوعة" [٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧]، قال ابن الجوزى: "هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمتهم به عباد بن كثير ... " وهو كما قال. ولبعض فقراته شواهد ثابتة.

<<  <  ج: ص:  >  >>