٣٤٠٣ - حَدَّثَنَا قطن بن نسير الغبرى، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إذَا انْقَطَعَ".
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عمارة"، وقال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٣٠٠]: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة وفيه ضعف؛ وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح). وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ٢٢٩]: "وعمارة بن زاذان هذا هو الصيدلانى أبو سلمة البصرى، اختلفوا فيه، وقد قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين، وضعفه أحمد مرة، ووثقه أخرى، وحديثه هذا قد روى عن غيره من وجهٍ آخر" وقد لخَّص الحافظ في "التقريب" كلام النقاد فيه فقال: "صدوق كثير الخطأ" وكأنه كما قال، وقد صحَّ عن أحمد أنه قال عن عمارة: "يروى عن أنس - يعنى بواسطة ثابت وغيره - أحاديث مناكير" كما في "الجرح والتعديل" [٦/ ٣٦٥]، وأرى هذا الحديث منها. نعم: للحديث شواهد وطرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة الأسانيد، لا يصح منها شئ البتة؛ وإن كان مجموعها يدل على أن للقصة أصلًا، فراجع "الصحيحة" [٣١/ ١٥٩]. ٣٤٠٣ - ضعيف: أخرجه الترمذى [رقم ٣٦٠٧/ طبعة الدعاس]، وابن حبان ٨٦ [٦] ٨٩٤، ٨٩٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٥٥٩٥]، والبيهقى في "الشعب" [٢١ رقم ١١١٦]، وأبو القاسم البغوى في "جزء من حديثه" [٧]، ومن طريقه المزى في "تهذيبه" [٢٣/ ٦٢٠] وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٥٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٥٣٢]، والثعلبى في "تفسيره" [١١/ ٤٩٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٢٨٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٣٥٣]، ونصر بن عبد الجبار في "معجم شيوخه" كما في تاريخ قزوين [٢/ ٤٧ - ٤٨]، والطبرانى أيضا في "الدعاء" [٢٥]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [١٣/ ٢٤٨/ ٢]، والضياء المقدسى في المختارة [١/ ٥٠١]، كما في "الضعيفة" [٣/ ٥٣٧]، وغيرهم من طرق عن قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس به. قلت: وهذا إسناد منكر، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا جعفر بن سليمان، تفرد به قطن بن نسير، ولا يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد). مراده بتفرد قطن به: هو عدم متابعة ثقة له عن جعفر؛ وإلا فقد رواه بعض الضعفاء عن جعفر =