للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= كما يأتى؛ ومراده بقوله: "ولا يروى .... إلخ" يعنى من وجه يصح، وإلا فله شاهد من حديث أبى هريرة نحوه مرفوعًا عند البيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١١١٨]، وغيره؛ وسنده منكر جدًّا، فانتبه.
وقال الترمذى عقب روايته: (هذا حديث غريب، ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، ولم يذكرو فيه: عن أنس) ثم قال الترمذى: (حدّثنا صالح بن عبد الله - هو ابن ذكوان الترمذى الثقة الصدوق - قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليسأل أحدكم ربه حاجته، حتى يسأله الملح، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع).
ثم قال الترمذى: "وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان" وقال البيهقى عقب روايته: "أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره" ثم ساق بسنده من طريق ابن عدى - وهذا في "الكامل" [٦/ ٥٢]، - عن أبى القاسم البغوى عن عبيد الله بن عمر القواريرى عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه مرسلًا، وفى آخره قال: "فقال رجل للقواريرى: إن لى شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس، فقال القواريرى: باطل" قال ابن عدى عقب هذا في "الكامل": "وهذا كما قال".
قلتُ: وهو كما قالا، والحديث باطل مرفوعًا من هذا الوجه.
• تنبيه: قد وقع ذكْرُ (أنس) بين ثابت البنانى وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية القواريرى المرسلة الماضية آنفًا عند ابن عَدى في "الكامل" فصارتْ عنده كأنها موصولة، وهذا سمِجٌ للغاية، ويبطله أمران:
الأول: رواية البيهقى له في "الشعب" من طريق ابن عدى به ... دون تلك الزيادة المقحمة؟
والثانى: قول القواريرى في ذيل الرواية. فليس ذِكْرُ أنس فيها إلا استرسال من قلم الناسخ عفوًا، ومطبوعة "كامل ابن عدى" رديئة للغاية، فيها من التصحيف والتحريف والسقط ما يقضى منه الناقد العجب، ولم أقف له على طبعة مهذبة حتى الآن، فاللَّه المستعان].
وسنده وإن كان ظاهره على شرط مسلم، إلا أنه معلول بالإرسال كما قد رأيت، وقطن بن نسير وإن كان من رجال مسلم، الذين كان ينتقى من أصولهم ما وافقهم عليه "الثقات" أيضًا؛ إلا أن الجمهور على إسقاطه، فقد اتهمه ابن عدى بسرقة الحديث، وكان أبو زرعة يحمل عليه،=

<<  <  ج: ص:  >  >>