٣٣٩٥ - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتًا يحدث، عن أنس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الخندق:"اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا صُمْنَا وَلا صَلَّيْنَا فَأنْزِلَنْ سكِينَةً عَلَيْنَا".
= ومثار مزاولة هذا النقد واستخدامه إنما هو في أحد تلك ثلاثة المواطن التى مضى ذكرها آنفًا؛ وما عداها فحديث جعفر عن ثابت قوى ثابت، والخلاصة: أن الحديث معلول من هذا الوجه. ٢ - وتابعه أيضا: قطن بن نُسير على نحو سياق المؤلف: عند ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٤٨]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٢٠٨٢٧]، وقطن بن نسير ضعيف على التحقيق، كما مضى شرح ذلك فيما علقناه على الحديث [رقم ١٤١١]، فانظره غير مأمور. ٣ - وتابعهم: يحيى بن عبد الحميد الحمانى على نحو سياق المؤلف ... دون المصراع الأخير من الرجز ... عند أبى نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٩٢]، وفى "معرفة الصحابة" [٣٦٤٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٨/ ٩٩]. ويحيى الحمانى حافظ غير معتمد كما بسطنا حاله في "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل"، كلهم رووه عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به. قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة إلا أنه معلول كما مضى؛ وقد رواه معمر عن الزهرى عن أنس به مثله ... ، لكن أنكره عليه الإمام أحمد كما يأتى بسط ذلك في [رقم ٤٥٧٩]. وللحديث شاهد عن ابن عباس نحوه ... عند ابن عساكر في "تاريخه" [٢٨/ ٩٧]، وسنده منكر، والمحفوظ فيه مرسل، وله شواهد أخرى لا يصح منها شئ البتة. والله المستعان. • تنبيه: قد مضى قول الدارقطنى عقب روايته هذا الحديث: "غريب من حديث ثابت عن أنس، تفرد به جعفر، وتفرد عنه عبد الرزاق" فجزم بتفرد عبد الرزاق به عن جعفر، فربما توهَّم واهم أننا غفلنا عن تعقُّب الدارقطنى بكون جماعة قد تابعوا عبد الرزاق عليه عن جعفر مثله، وليس كما يُتوهَّم، بل تركنا ذلك على عمد؛ لكون كلام الدارقطنى صحيحًا عندنا غير مخدوش، والذين تابعوا عبد الرزاق عليه: كلهم غير ثقة ولا مأمون، فكأن رواياتهم ما جاءت أصلًا، ولا بمثلها يصلح لمتعقِّب غمْرٍ أن يَدْرأ بها تفرُّد عبد الرزاق بهذا الحديث عن جعفر، فتأمل هذا جيدًا؛ فإنه مقام زلَّتْ فيه أقدام. ٣٣٩٥ - صحيح: هذا إسناد صحيح في الشواهد: أخرجه البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٨٠٤/ كشف]، من هذا الطريق به ... =