٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا عبد الغفار بن عبد الله، حدّثنا على بن مسهرٍ، عن مسعر بن كدامٍ، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَاللَّهِ لأَغزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْروَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا"، ثم سكت ساعةً، فقال:"إِنْ شَاءَ اللَّهُ".
= قد روى هذا الحديث عن الحسين بن إسحاق التسترى عن أيوب بن سليمان القريش أبى يحيى السعيد - وهو شيخ مجهول الصفة - عن عبد الرحمن بن مهدى عن الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به ... وقبل ذلك كان الخطيب قد أخرجه من طريق أبى بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم ىن الحسين بن إسحاق عن أيوب عن سليمان عن ابن مهدى عن مسعر عن سماك بإسناده به موصولًا. هكذا قال: (عن ابن مهدى عن مسعر) وهذا هو المحفوظ؛ والحديث حديث مسعر؛ وهو مشهور من روايته عن سماك؛ وما أرى ابن قانع إلا وقد سلك الطريق في روايته، وابن قانع - على حفظه ومعرفته - كان ممن يخطئ ويصر على الخطأ كما قاله الدارقطنى، راجع "تاريخ بغداد" [١١/ ٨٨]، والحديث لا يثبت مرسلًا ولا موصولًا. نعم: قد توبع سماك عليه موصولًا، تابعه عبد الواحد بن صفوان عند ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٩٨]، لكن عبد الواحد هذا وإن وثقه ابن حبان، ومشاه ابن معين في واية، إلا أن النسائي قد قال عنه: "ليس بثقة". وقال ابن معين في الرواية الأخرى: "ليس بشئ" وقال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" بعد أن ساق له هذا الحديث مع جملة غيره: "ولعبد الواحد ابن صفوان غير ما ذكرت من الحديث؛ وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه". والحديث ذكره ابن القطان الفاسى من هذا الطريق في كتابه، "الوهم والإيهام" كما في "نصب الراية" [٣/ ٣٠٩]، ثم قال: "وعبد الواحد هذا ليس حديثه بشئ، والصحيح مرسل". قلتُ: وله شاهد من حديث ابن عمر عند ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٣٠٧]، وسنده منكر جدًّا، ولا يصح في هذا الباب حديث. ٢٦٧٥ - ضعيف: انظر قبله.