= ٤ - وابن مهدى عند الخطيب في "المتفق" [رقم ٢٤١]، لكن الإسناد إليه مغموز. ٥ - وعبد العزيز بن أبان عند أبى نعيم في "الحلية" [٣/ ٣٤٣]، بإسنا، صحيح إليه، لكن ابن أبان شيخ هالك متروك. ٦ - وعبد الله بن داود الخريبى عند الطحاوى في "المشكل" [٥/ ٧٧]، بإسناد صحيح إليه. قال أبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٤١] عقب روايته من طريق مسعر عن سماك موصولًا: "حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس مشهور ثابت". كذا قال، فإن كان يعنى بالثبوت ثوبته إلى سماك؛ فهو كما قال؛ وإن كان يريد بها صحة الحديث، فلا يصح ذا؛ ومداره على سماك بن حرب، وبه أعله ابن حزم في "المحلى" [٨/ ٤٨]، وقال: "سماك ضعيف يقبل التلقين". قلتُ: أما ضعفه فلا؛ وقد وثقه جماعة؛ أما التلقين فنعم؛ وكان سماك قد تغير بأخرة وساء حفظه، حتى ربما تلقن الشئ بعد الشئ، وروايته عن عكرمة خاصة فيها اضطراب، كما قاله جماعة من النقاد وصدقوا. ومصداق اضطرابه: هذا الحديث، فقد مضى أنه قد اختلف على شريك ومسعر في وصله وإرساله عنه، وذلك صحيح ثابت عنهما من الوجهين، قال ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٣٠٨]: "رواه مسعر وشريك عن سماك بن حرب عن ابن عباس، أرسلاه مرة، ورفعاه أخرى". قلتُ: وهذا شاهد على كونهما قد سمعاه من سماك على الوجهين، فهو المضطرب فيه وصلًا وإرسالًا، وليس شريك ولا مسعر من قدماء أصحاب سماك الذين سمعوا منه قبل تغيره، وقد رجح جماعة من النقاد كون الوجه المرسل هو الأشبه، منهم أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ١٣٢٢]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٣٠]. ولفظ ابن عدى كما مضى: (والأصل في هذا الحديث مرسل) وقد ذكر الخطيب في "تاريخه" [٧/ ٤٠٤]، أن الثورى قد روى هذا الحديث عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا ... فإن ثبت ذلك عن الثورى فالإسناد قوى؛ والثورى ممن سمع من سماك قبل أن يتغير ذلك التغير الفاحش، فروايته عنه - هو وشعبة - أصح من رواية غيره عنه كما أشرنا إلى ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٢٣٣٢]، لكن لا إخال ذلك يصح عن الثورى إن شاء الله. ثم رأيت الخطيب قد ذكر في المتفق والمفترق [عقب رقم ٢٤١]، أن عبد الباقى بن قانع =