للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٦٨ - وَعَنِ ابن عباسٍ، في قوله عز وجل: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: ٢٧٥]، قال: يعرفون يوم القيامة بذلك، لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المجنون المخنّق، {قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥]، وكذبوا على الله، {وَأَحَلَّ اللَّهُ


= به مثله دون قوله: (الأحلام) أخرجه الطبرى في "تفسيره" [٧/ ٢٢٣]، قال: (حدثنى محمد ابن سعد قال: حدثنى أبى قال: حدثنى عمى قال: حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس به).
قلتُ: وهذا إسناد واه مسلسل بالضعفاء:
١ - فمحمد بن سعد هو ابن محمد بن الحسن بن عطية العوفي مشاه الدارقطني، وضعفه الخطيب البغدادى، راجع ترجمته من "تاريخ بغداد" [٥/ ٣٢٢].
٢ - وأبوه هو سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، قال عنه الإمام أحمد: "لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك" راجع "تاريخ بغداد" [٩/ ١٢٦].
٣ - وعمه هو الحسين بن الحسن بن عطية وقد ضعفه النقاد دون اختلاف، وترجمته في "اللسان" [٢/ ٢٧٨]، وغيره.
٤ - وأبوه هو الحسن بن عطية العوفي، وحاله مثل حال ولده عند النقاد، وهو من رجال "التهذيب".
٥ - وجده هو عطية بن سعد العوفي، ذلك الضعيف المدلس المشهور، فأيش هذا الإسناد المتزلزل!.
٢٦٦٨ - باطل: أخرجه الواحدى في "أسباب النزول" [ص ٥٨ طبعة الحلبى]، من طريق المؤلف به ... مختصرًا بجملة سبب نزول آية تحريم الربا حتى قوله: (فتبخسون منه).
قلتُ: وإسناده مُتَداعٍ كسابقه، قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٢١٤]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبى، وهو كذاب" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٢٨١٨]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن السائب الكلبى".
قلتُ: الكلبى يدور أمره على الكذب أو الترك، وهو إلى الأول أقرب، وقد مضى قول الثورى عند ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٢٥٤]، بالإسناد الصحيح إليه، قال: "قال لي الكلبى: ما سمعته منى عن أبى صالح عن ابن عباس فهو كذب" وهذا الأثر من روايته عن أبى صالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>