وفى قوله:{يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا}[الروم: ١٤٨] يقول: قطعًا بعضها فوق بعض {فَتَرَى الْوَدْقَ}[الروم: ٤٨]، يعنى المطر:{يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ}[الروم: ٤٨]: من بينه.
٢٦٦٦ - وعن ابن عباس، في قوله:{إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ}[البقرة: ٢٦٦]، قال: الإعصار: الريح الشديد.
٢٦٦٧ - وعن ابن عباس، في قوله:{أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ}[يوسف: ١٤٤] قال: هي الأحلام الكاذبة.
= قلتُ: وسنده مظلم كما مضى؛ فيه الكلبى ذلك الساقط المتروك المكذب الخاسر، ولبعض فقراته طرق أخرى عن ابن عباس، لا يصح منها شئ قط. ٢٦٦٦ - صحيح: إسناده مظلم، قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٤٣]: "رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب الكلبى، وهو ضعيف جدًّا". قلتُ: لكن له طرق أخرى عن ابن عباس به ... أصحها طريق الثورى عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس به ... لكنه قال: (ريح فيها سموم شديد) بدل: (الريح الشديد) أخرجه الحاكم [٢/ ٣١١]، وابن أبى الدنيا في "المطر والرعد والبرق" [١٦١]، من طريقين عن الثوري به ... وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وهو كما قال، وهارون بن عنترة ثقة صالح لم يتكلم فيه أحد بحجة، أما شنشنة ابن حبان بشأنه في "المجروحين" [٣/ ٩٣]، فمما لا يلتفت إليها بعد مثل قول أبى زرعة عن هارون: "لا بأس مستقيم الحديث". فكيف وقد وثقه أحمد وابن معين والعجلى وابن سعد وغيرهم؟! واضطرب فيه كلام الدارقطنى، لكن يد الله مع الجماعة، وللأثر طرق أخرى كما ذكرنا، تراها عند الطبرى في "تفسيره" [٣/ ٧٤]. ٢٦٦٧ - ضعيف جدًّا: إسناده ساقط كسابقه، قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ١٢٢]: "رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب الكلبى، وهو متروك". وبه أعله البوصيرى أيضًا في "إتحاف الخيرة" [رقم ٥٧٣٧]، لكن له طريق آخر عن ابن عباس =