= أما طلحة بن كيسان فلم يترجمه سوى ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٤/ ٤٨٠]، فقال: "روى عن ... روى عنه إبراهيم بن إسحاق سمعت أبى يقول: هو مجهول". قلتُ: وإبراهيم هذا ترجمه البخارى في "تاريخه" [١/ ٢٧٣]، وابن أبى حاتم [٢/ ٨٦]، وابن حبان في "الثقات" [٨/ ٦٤]، ولم يزيدوا في ترجمته على كونه روى عَن طلحة بن كيسان وعنه على بن أبى بكر الأسفذنى الرازى فقط، لكن ذكر المعلمى اليمانى في تعليقه على "تاريخ البخارى" أنه وقع في نسخة الكبريلى من "التاريخ": (إبراهيم أبو إسحاق) وليس: (ابن إسحاق) وإبراهيم أبو إسحاق هذا ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح" [٢/ ١٥٠]، فقال: (إبراهيم أبو إسحاق روى عن صالح بن كيسان روى عنه على بن أبى بكر، يعد في المدنيين، سمعت أبا زرعة يقول ذلك". قال المعلمى في تعليقه على "الجرح" [٢/ ٨٧]: "ولعل الصواب ما قاله أبو زرعة" يعنى أن الصواب هو: (إبراهيم أبو إسحاق) و (صالح بن كيسان) ثم وجدته قد جزم بذلك، فقال في موضع آخر من تعليقه على "الجرح" [٤/ ٤٨٠، ٤٨١]، بعد أن ذكر الاختلاف الماضى: "وعلم من هذا أنه وقع تارة: (إبراهيم بن إسحاق) وتارة (إبر اهيم أبو إسحاق) وهكذا وقع تارة: (طلحة بن كيسان) وتارة: (صالح بن كيسان) ولم أر لطلحة بن كيسان ترجمة في "التاريخ " ولا "الثقات"، فأما صالح بن كيسان فمشهور؛ فالصواب إن شاء الله تعالى: (صالح بن كيسان) ولا وجود لطلحة بن كيسان". قلتُ: والأمر كما قال هذا الناقد البصير؛ ووجدته قد قال نحو هذا أيضًا في تعليقه على "تاريخ البخارى" [٤/ ٣٥٢]، ولفظ في آخره: "فالظاهر أن (طلحة) تصحيف قديم، والصواب (صالح). واللَّه أعلم". قلتُ: ويؤيد ما قاله: أن هذا الحديث قد رواه جماعة عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة كما يأتى؛ فالحديث حديث (صالح بن كيسان) وعلم مما مضى أن الراوى عنه هو (إبراهيم أبو إسحاق) وليس: (إبراهيم بن إسحاق) كما ذكره بعضهم، وليس أيضًا: (إسحاق بن عبد الله) كما وقع عند المؤلف، بل كل ذلك تصحيف، ومثله الراوى عن إبراهيم عند المؤلف: (عبد الله بن عليّ) فصوابه: (عليّ بن أبى بكر) وهو الأسنفذنى كما مضى؛ فنخلص من كل هذا إلى أن الصواب في إسناد المؤلف هكذا: ( ... عليّ بن أبى بكر عن إبراهيم أبو إسحاق =