للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإسلام، فبعث بكتابه مع دحية الكلبى، وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدفعه إلى عظيم بُصْرَى ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بُصْرَى إلى قيصر، فكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس، نذر أن يمشى من حمص إلى إيلياء بما أبلاه الله في ذلك، فلما جاء قيصر كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال حين قرأ: التمسوا هل ها هنا من قومه أحدٌ لنسألهم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟.


= الأولى: سويد بن سعيد صدوق معروف؛ إلا أنه عمى بأخرة حتى صار يتلقن، وتلك مصيبة، ولم يخرج له مسلم من حديثه إلا ما شاركه الثقات فيه.
والثانية: والوليد بن محمد الموقرى قد تركه النقاد وأسقطوه، وليس هو في الزهرى بشئ أصلًا.
والثالثة: الإرسال، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك تلك القصة أصلًا، بل يرويها عن ابن عباس كما يأتى؛ فهكذا رواه جماعة عن الزهرى عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس به مطولًا مع السياق الآتى [رقم ٢٦١٧]، ولعل الوهم في إرساله إنما هو من الوليد بن محمد الموقرى إن لم يكن من سويد بن سعيد.
ومن طريق المؤلف هنا: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٢٣/ ٤٢٥]، مثله مرسلًا، ثم عاد سويد بن سعيد ورواه عن الموقرى مرة أخرى، فوصله بذكر ابن عباس فيه، فقال: (نا الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس أخبره ... ) ثم ساق الحديث مطولًا مع السياق الآتى بعده [برقم ٢٦١٧].
هكذا أخرجه المؤلف أيضًا في "مسنده الكبير" ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٢٣/ ٤٢٥]، وهذا هو المحفوظ موصولًا كما يأتى.
وكنت أظن أن ذكر (ابن عباس) قد سقط من سند المؤلف في "مسنده" "الصغير" الذي نعمل فيه، وبذلك جزم حسين أسد في "تعليقه"، وقال في "الهامش" [٥/ ٦]: "سقط من الإسناد: عبد الله بن عباس" لكنه لم يثبته في المن، واكتفى بتلك الإشارة وحسب، أما المعلق على الطبعة العلمية [٢/ ٥١٢]، فإنه أثبته بالنص ولكن بين معكوفتين هكذا [عن عبد الله بن عباس] ثم قال بالهامش: "ما بين المعقوفتين سقط من الأصول كلها".
وقد كنت أنخدع مثلهما، لو لا أنى رأيت الحافظ ابن عساكر قد أخرج الحديث في "تاريخه" [٢٣/ ٤٢٥]، من طريق أبى عمرو بن حمدان - وهو راوى "المسند" "الصغير" =

<<  <  ج: ص:  >  >>