للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦١٧ - قال ابن عباس: فأخبرنى أبو سفيان بن حرب أنهم كانوا بالشام تجارًا، وذلك في المدة التى كانت بين رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش قال أبو سفيان فأتانا رسول قيصر فانطلق بى وبأصحابى حتى قدمنا الإيلياء فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه عليه التاج، وإذا عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبى؟ قال أبو سفيان: أنا أقربهم، قال: فما قرابتك؟ قال: قلت: هو ابن عمى - وليس في الركب يومئذ رجل من بنى عبد مناف غيرى - قال: فقال: قيصر أدنوه


= عن المؤلف - وطريق أبى بكر بن المقرئ - راوى "المسند" "الكبير" عن المؤلف - كلاهما قالا: (نا أبو يعلى نا سويد بن سعيد نا الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ... ) ثم قال ابن عساكر: (زاد ابن المقرئ: أن ابن عباس أخبره ... ) ثم ساقه مطولًا بالآتى [رقم ٢٦١٧].
فظهر من هذا: أن الرواية المرسلة وقعت في رواية أبى عمرو بن حمدان عن المؤلف به ...
وأبو عمرو هو راوى "المسند الصغير" عن المؤلف، وهو هذا الذي نعمل فيه، وأن الرواية الموصولة، إنما وقعت في "مسند المؤلف الكبير" من رواية أبى بكر بن المقرئ عنه ... كما يفهم ذلك من قول ابن عساكر: "زاد ابن المقرئ: أن ابن عباس أخبره ... " فالحمد للَّه على توفيقه.
والحديث رواه جماعة عن الزهرى به مطولًا بالسياق الآتى بعده [برقم ٢٦١٧]، ومن هؤلاء: صالح بن كيسان وروايته مطولة عند البخارى [٢٧٨٢]، ومسلم [١٧٧٣]، والبيهقى في "سننه" [١٨٣٨٨]، وفى "الدلائل" [رقم ١٧٢١]، وأبى عوانة [رقم ٥٤١٠]، وأبى نعيم في "الدلائل" [رقم ٢٣٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٣/ ٤٢٢]، وغيرهم؛ وهو عند النسائي في "الكبرى" [٥٨٥٨، ٨٨٤٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ١١٩]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٢٥١]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ٣٥]، وغيرهم من طريق صالح أيضًا ولكن مختصرًا بطرف من أوله فقط، وقد توبع عليه صالح مطولًا ومختصرًا: تابعه معمر ويونس الأيلى، وشعيب وابن أخى الزهرى وغيرهم.
٢٦١٧ - صحيح: هذا موصول بالذى قبله؛ ولا أدرى: لأى شئ آثر حسين الأسد إفراده بترقيم خاص مع كون الحديث واحدًا، وقد خالفه المعلق على الطبعة العلمية، فوصل اللفظ الماضى بهذا مع إعطائهما ترقيمًا واحدًا؛ وهذا هو الصواب؛ ولا ينبغى إعادة الترقيم للحديث الواحد إلا إذا كان ثَمَّ إسناد ولو مكررًا، فانتبه يا رعاك الله!

<<  <  ج: ص:  >  >>