٢٦١٤ - حَدَّثَنَا هدبة، حدثنا وهيبٌ، عن يونس بن عبيدٍ، عن عمار بن أبى عمارٍ، قال: سمعت ابن عباسٍ، يقول: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمسٍ وسنين، وكان الحسن يقول: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ستين.
= ولم يصرح فيه بالسماع أصلًا، لكن ابن جريج لم ينفرد به: بل تابعه إسماعيل بن عياش على نحوه عن عطاء الخرسانى عن ابن عباس به ... عند البيهقى في "سننه" [٩٥٧٣]، بإسناد صحيح إليه. وإسماعيل وإن تكلموا في روايته عن غير أهل بلده من الشوام؛ فإن عطاء الخرسانى كان قد سكن الشام وأقام بها؛ راجع "تاريخ البخارى" [٦/ ٤٧٤]. والثانية: عطاء الخرسانى يقول عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس" والتحقيق بشأنه أنه (ثقة عابد ربما وهم) وهو قليل التدليس إن ثبت عنه التدليس أصلًا، لكن جزم جماعة من النقاد بكونه لم يسمع من ابن عباس شيئًا، بل جزم ابن معين بكونه لم يلق أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، راجع "جامع التحصيل" [ص ٣٣٨]. قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "رجال الإسناد رجال "الصحيح"؛ إلا أن عطاء الخرسانى لم يسمع من ابن عباس ... قاله الإمام أحمد؛ ولكن قال شيخنا أبو زرعة - هو ابن الزين العراقى -: روايته عن ابن عباس في "صحيح البخارى" أي: فهذا يدل على السماع ... ". قلتُ: وهكذا جزم الحافظ المزى في "التهذيب" [٢٠/ ١١٥]، وقبله أبو مسعود الدمشقى في "الأطراف" بكون البخارى قد أخرج لعطاء الخرسانى عن ابن عباس في "صحيحه"، وهذا يقتضى الاتصال، لكن نازع الحافظ في هذا بـ"التهذيب" [٧/ ٢١٤]، والصواب معه كما شرحناه في "غرس الأشجار". والثالثة: الإعلال بالوقف، فقد قال البيهقى في "سننه" [٥/ ١٦٩]، عقب روايته طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء كما مضى: قال: "وكذلك رواه ابن جريج عن عطاء الخرسانى، أورده أبو داود في "المراسيل"؛ لأن عطاء الخرسانى لم يدرك ابن عباس، وقد روى موقوفًا" فاللَّه المستعان. ٢٦١٤ - قوى: مضى الكلام عليه [برقم ٢٤٥٢].