= (ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" [٢٣٨٧]، وعنه أبو داود في "المراسيل" [رقم ٢٢١١]، بإسناد صحيح إلى حيوة به. فهؤلاء ثلاثة من الثقات الحفاظ الأثبات قد رووه عن عقيل مرسلًا، فجاء حبان بن على العنزى وخلع الطاعة، ثم فارق هنا الجماعة، ورواه عن عقيل عن الزهرى عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس به مرفوعًا. هكذا أخرجه أحمد [١/ ٢٩٩]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٣٩]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٢٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٠/ ٣٧]، وفى "المعجم" [رقم ١٥٨٨]، ولوين في" جزء من حديثه" [رقم ١٠]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [٢/ ٦٧]، والمؤلف [برقم ٢٧١٤]، وغيرهم، من طرق عن حبان بن على العنزى به ... وزاد المؤلف والقضاعى وابن عدى وابن عساكر والطحاوى في آخره: (إذا صبروا وصدقوا) وهو عند الدارمى بالزيادة [٢٤٣٨]، لكنه قال: (حدثنا محمد بن الصلت ثنا حبان بن على عن يونس وعقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به ... ) فقرن يونس الأيلى مع عقيل في الرواية، وابن الصلت ثقة صالح. ورواه يحيى الحمانى فقال: حدثنا مندل وحبان، عن يونس بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب بإسناده به موصولًا دون الزيادة. هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [٢/ ٦٨]، ومن طريقه القضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٣٧]، لكن يحيى الحمانى على حفظه ومعرفته كان كثير المناكير والغرائب حتى اتهم بسرقة الحديث، ولم يكن يحيى من اللصوص إن شاء الله، وإن كان ليس بحجة في النقل كما بسطناه في "المحارب الكفيل". قال ابن عساكر عقب روايته في "المعجم": "هذا حديث حسن غريب". قلتُ: بل هو منكر من هذا الوجه غير محفوظ أصلًا، وحبان بن على العنزى على صلاحه وفقهه؛ لم يكن من أهل الرواية ولا المحسنين لها، بل كان فاحش الخطأ كما يقول ابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٦١]، وقد ضعفه جمهرة النقاد بخط عريض، حتى قال الدارقطنى عنه وعن أخيه مندل: (متروكان)، وكذا تركه ابن المدينى أيضًا، ولم يوثقه إلا من لم يخبر أمره أو من تساهل، فغاية أمره أن يعتبر بحديثه - على مضض - في الشواهد والمتابعات، =