أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبيرٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود يصومون عاشوراء، فقال:"مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَهُ؟ ". فقالوا: هذا يومٌ صالحٌ، هذا يوم نجى الله فيه بنى إسرائيل من عدوهم، قال: فصامه موسى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكمْ" فصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصومه.
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان بن مسلمٍ، حدّثنا همامٌ، حدّثنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح ثم حلق.
= = وجماعة، من طرق عن أيوب السختيانى عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس به. قلتُ: هكذا رواه جماعة عن أيوب: منهم معمر وعبد الوارث وابن عيينة وغيرهم؛ لكن اختلف في سنده على ابن عيينة، فرواه عن ثقات أصحابه على الوجه الماضى. وخالفهم سهل بن زنجلة، فرواه عنه فقال: عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وأسقط منه (عبد الله بن سعيد) هكذا أخرجه ابن ماجه [١٧٣٤]، وسهل وإن كان ثقة إلا أن رواية الجماعة عن ابن عيينة هي الأرجح، ولما فيها من الزيادة. وقد وجدتُ الحافظ المزى في "تحفة الأشراف" [رقم ٥٤٤٣]، عقب رواية سهل يجزم بكون المحفوظ عن أيوب هو الوجه الأولى، ومثله جزم الحافظ في "الفتح" [٤/ ٢٤٧]. نعم: قد توبع سهل على هذا الوجه الماضى عن ابن عيينة، تابعه سفيان بن وكيع عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٥٩٠]، لكنها متابعة ساقطة، وابن وكيع قد أفسده ورَّاقه بما كان يدسه في حديثه بما ليس منه، فنصحه النقاد بأن يقصى ذلك الورَّاق الجاهل عن مجالس إملائه، فلم ينتصح، فسقط حديث الرجل إلى الأبد، وما نفعه مكان أبيه في قلوب النقلة وحملة الآثار. وللحديث طرق أخرى عن سعيد بن جبير: منها طريق أبى بشر جعفر بن إياس عنه عن ابن عباس به نحوه ... عند البخارى [٣٧٢٧]، ومسلم [١١٣٠]، وأبى داود [٢٤٤٤]، وأحمد [٣١٦٤]، وابن خزيمة [٢٠٨٤]، والنسائى في "الكبرى" [٢٨٣٤]، وأبى عوانة [رقم ٢٣٨٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٧٤]، وجماعة كثيرة، وقد اختلف فيه على أبى بشرٍ أيضًا. ٢٥٦٨ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٥٠، ٢٩٠]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١٢٠٨٨]، من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به.