٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا معاوية، حدّثنا زائدة، حدّثنا سماك بن حربٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اجْتَنِبُوا أَنْ تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالحنْتَمِ، وَالمزَفَّتِ، وَاشْرَبُوا فِي السِّقَاءِ، فَإِن هِبْتُمْ غِلْمَتَهُ فَمُدُّوهُ بِالماءِ".
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: ابن أرطأة ضعيف الحفظ مضطرب الحديث، وكان يدلس أيضًا، وقد عنعنه عند الجميع. والثانية: الحكم لم يسمع من مقسم سوى أحاديث معدودة فقط كما قاله شعبة والقطان وأحمد وغيرهم، وليس هذا الحديث منها، لكن يشهد له حديث أنس بن مالك عند الشيخين وجماعة، وسيأتى الكلام عليه عند المؤلف [برقم ٢٨٤٠] إن شاء الله. • تنبيه مهم: وقع عند أحمد في الموضع الأول [١/ ٢٥٠]: (عن الحجاج عن الحكم عن أبى القاسم عن ابن عباس به ... )، فأبو القاسم هذا هو مقسم بن بجرة راوى الحديث عن ابن عباس، وهكذا أشار إليه ابن كثير في "البداية" [٥/ ١٨٩]، كما ذكر سند أحمد الماضى: ( .... عن أبى القاسم ... )، فقال: "يعنى مقسمًا". أما حسين الأسد فهو في وادٍ آخر، قد جعل أبا القاسم هو (الحسين بن الحارث الجدلى) هكذا سمَّاه في تعليقه، مع أن حسينًا هذا غير معروف بالرواية عن ابن عباس، ولا ذكروا أن الحكم بن عتيبة يروى عنه. ٢٥٦٩ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٠٤]، والطبرانى في "الكبير" [١/ رقم ١١٧٦٩]، وغيرهما، من طريق زائدة بن قدامة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به ... وليس عند أحمد: (فإن هبتم غلْمته فمدوه بالماء)، وهذه الجملة عند الطبراني هكذا: (فإن رهبتم غليته فأمدوه بالماء). قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وسماك شيخ صدوق إلا أنه قد تغير حفظه بآخرة حتى صار يتلقن، وسماع الثورى وشعبة منه أصح من غيرهما، ثم إن روايته عن عكرمة خاصة قد تكلم فيها بعضهم ورماها بالاضطراب، لكنَّ سماكًا قد توبع عليه. فرواه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه ... دون قوله: (فإن هبتم .... إلخ)، وزاد: (فصنعوا جلود الإبل ثم جعلوا لها أعناقًا من جلود الغنم، فبلغه ذلك فقال: لا تشربوا إلا فيما أعلاه منه ... ) هكذا أخرجه أحمد [١/ ٢٨٧]، لكن حسينًا هذا ضعيف عندهم. =