٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن أبى بكيرٍ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى يحيى، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ رجلٍ خارجةً، فقال:"غَطِّ فَخَذَكَ، فَإِن فَخِذَ الرَّجُلِ عَوْرَتُهُ".
٢٥٤٧ - حسن لغيره: أخرجه أحمد [١/ ٢٧٥]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [١/ ١٣٢]، والحاكم [٤/ ٢٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١١١١٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٦٤٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٧٤]، وفى "المشكل" [٤/ ١٨٧ - ١٨٨]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٤٢٥]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٨٩]، وغيرهم، من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به. قلتُ: وهو عند الترمذى [٢٧٩٦]، والبيهقى في"سننه" [٣٠٤٨]، وغيرهما، من هذا الطريق به مختصرًا بلفظ: "الفخذ عورة". ومداره على أبى يحيى القتات، قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" كما في "نصب الراية" [٤/ ٣١٣]: "وأبو يحيى القتات اختلف في اسمه: فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل: عبد الرحمن، وقيل غير ذلك، ضعفه شريك ويحيى في رواية، ووثقه في رواية أخرى، وقال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جدًّا، وقال النسائي: ليس بالقوى، وقال ابن حبان: فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى سلك - غير مسلك العدول في الرويات"، ونحو هذا قاله ابن عبد الهادى في "التنقيح" [١/ ٢١٤]. وبأبى يحيى القتات: أعله ابن حزم في "المحلى" [٣/ ٢١٤]، والحافظ في "التغليق" [١/ ١٦٣]، وهو كما قالوا جميعًا، لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ينهض بمجموعها على الاحتجاج به كما شرحناه في "غرس الأشجار" وقد جازف بعضهم فصحَّح بعضها على الانفراد، مع أنها كلها معلولة البتة، والحديث عندى حسن بمجموع طرقه وشواهده كما بسطناه في المصدر المشار إليه آنفًا، وراجع "نصب الراية" [٤/ ٣١٣]، و"التلخيص" [١/ ٢٧٩]، و"إرواء الغليل" [١/ ٢٩٦ - ٢٩٨]، و"الثمر المستطاب" [١/ ٢٦٤ - ٢٧١].