فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم أتى فراشه حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه - ثم استيقظ فقرأ:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}[البقرة: ١٦٤] حتى ختم السورة، ثم مسح ثلاثًا، ثم قام فبال، ثم استن بسواكه، ثم توضأ، ثم قام فصلى ركعتين ليستا بطويلتين، ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام، حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه - ثم استيقظ ثم استوى على فراشه، وفعل كما فعل في المرة الأولى، ثم مسح ثلاثًا، وقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}[آل عمران: ١٩٠]، حتى ختم السورة، ثم قام فاستن بسواكه ثم توضأ، ثم صلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه - ثم استيقظ ففعل كما فعل في المرتين الأوليين، فصلى ست ركعات ثم أوتر بثلاثٍ، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، فلما فرغ من صلاته، قال:"اللَّهُمَ اجْعَل لِي فِي بَصَرِى نُورًا، وَفِى سَمْعِى نُورًا، وَفِى قَلْبِى نُورًا، وَمِنْ أَمَامِى نُورًا، وَمِنْ خَلْفِى نُورًا، وَمِنْ فَوْقِى نُورًا، وَمِنْ تَحْتِى نُورًا، وَعَنْ يَمِينِى نُورًا، وَعَنْ يَسَارِى نُورًا، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا".
٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن أبى بكيرٍ، حدّثنا إبراهيم بن نافعٍ، عن وهب ابن ميناسٍ العدنى، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد السجدة
= والإسناد هنا: حسن صالح فقط، ويونس بن أبى إسحاق صدوق متماسك على أوهام له، والمنهال ثقة ربما وهم. ومن طريق يونس: أخرجه أيضًا: ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [١/ ٥٨٠]، وقال أبو نعيم عقب روايته: "هذا حديث صحيح من حديث ابن عباس، روى عنه من وجوه كثيرة، وحديث يونس رواه عنه أبو أجمد الزبيرى مثله، ورواه داود بن عيسى النخعى عن منصور بن المعتمر عن علي نحوه، ورواه حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن عليّ عن أبيه عن جده نحوه، ورراه الأحوص بن حكيم عن علي بن عبد الله عن أبيه نحوه ... ". قلتُ: وهو كما قال. وللحديث طرق مشهورة عن ابن عباس به مطولًا ومختصرًا، فانظر الحديث الماضى [برقم ٢٤٦٥]. ٢٥٤٦ - صحيح: مضى الكلام عليه ضمن الماضى [برقم ٢٥٣٨].