٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن محمدٍ، حدّثنا جرير بن حازمٍ، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن جارية بكرًا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهةٌ، فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
= وتابعه حفص بن جميع عند ابن ماجه؛ وتابعهما سليمان بن معاذ - وهو ضعيف - عن سماك به نحوه ... وسمَّى فيه تلك المرأة: (عمة عبد الله بن الحارث)، هكذا أخرجه الطيالسى [٢٦٧٤]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٣٨٥١]. والإسناد ضعيف على كل حال، أما قول صاحب "المستدرك": "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" فيرده ما مضى. والله المستعان. ٢٥٢٦ - صحيح: أخرجه أبو داود [٢٠٩٤]، وابن ماجه [١٨٧٥]، وأحمد [١/ ٢٧٣]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٣٤]، والنسائى في "الكبرى" [٥٣٨٧]، والبيهقى في "سننه" [١٣٤٤٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٦٥]، وفى "العلل المتناهية" [٢/ ٦١٩]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٨٨]، وغيرهم، من طرق عن حسين بن محمد المروذى عن جرير بن حازم عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، ومَشَى أبو محمد بن حزم على ظاهره في "المحلى" [٨/ ٣٣٥]، وذكر قبله حديثًا ثم قال: "وهذان إسنادان في غاية الصحة"، وكذا صححه ابن القطان الفاسى كما في"نصب الراية" [٣/ ١٨٢]، وانتصر له ابن القيم في "حاشيته على السنن" [٦/ ٨٥]، وكذا في زاد المعاد [٥/ ٨٧]، وكذا صحَّح إسناده جماعة من المتأخرين أيضًا. والصواب: أن الحديث محفوظ مرسلًا كما جزم به أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطنى والبيهقى وغيرهم من نقاد الصنعة، وهكذا رواه حماد بن زيد وابن علية والناس عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا، والوهم في وصله هو من جرير بن حازم بلا تردد كما جزم به البيهقى وغيره، أما قول ابن أبى حاتم في "العلل" [١٢٥٥]، بعد أن حكى إرساله عن أبيه: "قلتُ: الوهم ممن هو؟! قال: من حسين - يعنى ابن محمد - ينبغى أن يكون؛ فإنه لم يروه عن جرير غيره" فهذا ظنٌ من أبى حاتم، وقد تعقبه الخطيب في "تاريخه" [٨/ ٨٨]، قائلًا: "قلتُ: قد رواه سليمان بن حرب عن جربر بن حازم أيضًا كما رواه حسين، فبرئتْ عهدته، وزالت تبعته ... " ثم أخرجه بإسناده إلى سليمان بن حرب عن جرير به .. وسند الخطيب إلى سليمان مستقيم كما شرحناه في "غرس الأشجار"، وكان جرير بن حازم =