٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا وكيعُ، عن إسرائيل، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن امرأةً أسلمت على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء زوجها بعدها، فقال: يا رسول الله، إنها قد كانت أسلمت معى، فردها عليه.
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وداود بن عيسى هو النخعى الكوفى روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان توثيقًا معتبرًا جدًّا فقال في "الثقات" [٦/ ٢٨٧]: "وكان متقنًا في الحديث". وقد جعله البخارى رجلين، وترجمه في موضعين من "تاريخه" [٣/ ٢٤٢]، وهذا عندى من أوهامه، والحسن لا أعرفه إلا أن يكون البصرى، وهو المراد عند الإطلاق، ولذلك جزمتُ به هنا، وقد جزم بهز بن أسد وابن المدينى وأحمد وابن معين وغيرهم بكونه لم يسمع من ابن عباس شيئًا، كما ترى نصوصهم في "جامع التحصيل" [ص ١٦٣] للعلائى. وقوله هنا: (أخبرنى ابن عباس) وهم بلا تردد، وهو ممن دون الحسن إن شاء الله، فالإسناد علته الانقطاع بين الحسن وابن عباس، لكن له شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد [برقم ٩٩٨، ١٠١٠]، وحديث جابر [برقم ٢١٥١]. ٢٥٢٥ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٢٣٨]، والترمذى [١١٤٤]، وأحمد [١/ ٢٢٢]، وابن حبان [٤١٥٩]، و غيرهم، من طريق إسرائيل بن أبى إسحاق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث صحيح" ومداره على سماك بن حرب، وهو صدوق صالح، لكنه تغير بآخرة حتى صار يتلقن، وسماع إسرائيل عنه إنما كان أخيرًا كما أشار إليه ابن المدينى، راجع "تهذيب المزى" [١٢/ ١٢٠]. ثم إن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة كما نصَّ عليه غير واحد من النقاد، راجع ما علقناه على الحديث [رقم ٢٣٣٢]، ويبدو أنه قد اضطرب في متنه أيضًا، فقد عاد ورواه عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: (أسلمت امرأة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنى كَنتُ أسلمتُ وعلمتَ إسلامى؛ فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجها لآخر، وردها إلى زوجها الأول). هكذا أخرجه أبو داود [٢٢٣٩]- واللفظ له - وابن ماجه [٢٠٠٨]، وأحمد [١/ ٣٢٣]، والحاكم [٢/ ٢١٨]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رفم ١١٧٢١]، وعبد الرزاق [١٢٦٤٥]، والبيهقى في "سننه" [١٣٨٤٩]، وابن الجارود [٧٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٥٥]، وغيرهم، من طريق إسرائيل أيضًا عنه به ... =