٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن يعلى، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام حتى أتى عسفان، ثم أفطر.
= يخطئ إذا حدث من حفظه كما قاله جماعة من النقاد، بل قال أحمد في رواية مهنأ عنه: (جرير كثير الخطأ"، وقد اختلط بآخرة، لكن حجبه أولاده حتى مات. راجع "التهذيب" [٢/ ٧١]، فهو الواهم في وصل الحديث إن شاء الله؛ ورواه زيد بن حبان عن أيوب به موصولًا مثل رواية جرير عنه، لكن زيدًا كثير الخطأ هو الآخر، وليس هو ولا جرير في قوة حماد بن زيد وابن علية وغيرهما من الأثبات الذين رووه عن أيوب به مرسلًا. نعم قد توبع عليه أيوب موصولًا، تابعه يحيى بن أبى كثير، لكن اختلف فيه على يحيى، والمحفوظ عنه مراسل أيضًا. وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس لا يثبت منها شئ أصلًا، وله شاهد نحوه عن جابر بن عبد الله، والمحفوظ فيه الإرسال أيضًا، وله شواهد أخر لا تسلم أسانيدها من مقال، لكن ينهض الحديث بمجموعها على الاحتجاج بلا تردد، بل طرق حديث ابن عباس وحده مما يقوى بعضها بعضًا كما جزم به الحافظ في "الفتح" [٩/ ١٩٦]، ونحوه ابن القيم في "الزاد" [٥/ ٨٧]، وقد استوفينا الكلام على طرق الحديث وشواهده في "غرس الأشجار" وأصح شئ في هذا الباب حديث، خنساء بنت خازم عند البخارى [٤٨٤٥]، وأبى داود [٢١٠١]، والنسائى [٣٢٦٨]، وابن ماجه [١٨٧٣]، وجماعة كثيرة. ٢٥٢٧ - صحيح: أخرجه البخارى [١٨٤٦، ٤٠٢٩]، ومسلم [١١١٣]، وأبو داود [٢٤٥٤]، والنسائى [٢٣١٤،٢٢٩١]، وأحمد [١/ ٢٥٩، ٢٩١، ٣٢٥]، وابن خزيمة [٢٠٣٦]، وابن حبان [٣٥٦٦] والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١٠٩٤٥]، والبيهقى في "سننه" [٧٩٤٩]، والطبرى في "تهذيب الاثار" [رقم ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٦٩]، و [٢٢/ ٥٢]، وابن عساكر في "المعجم" [١١٧٦]، وابن بشران في "الأمالى" [٨٧٠]، وجماعة، من طرق عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس به نحوه ... وهو عند جماعة بسياق أتم، ولفظ البخارى ومسلم وأبى داود والنسائى وجماعة عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه؛ ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام=