٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى، حدّثنا حسين بن عيسى، عن معمرٍ، عن الزهرى، عن أبى حازمٍ، عن ابن عباسٍ، قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية، إذ قال:"اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ" قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال:"قَوْمٌ رقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الإيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ".
= ولها شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث على [٤٩٤، ٥٥٩]، وجابر [١٨٢٦، ١٩٦٨، ٢١٢١]، ويأتى حديث عائشة [برقم ٤٥٥٩]، والحسن بن على [برقم ٦٧٦٠]، وعبد الله بن سلام [برقم ٧٤٩٥]. والحديث بهذا السياق منكر، ولفظ الطبراني: (بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من أصحابه إلى رجل من اليهود ليقتله فقال: يا رسول الله، ائذن لى، فأقول، فقال: قل ما بدا لك؛ فإنما الحرب خدعة) وبهذا اللفظ ذكره الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٥٧٨]، ثم أعله بمطر بن ميمون فقال: "وهو ضعيف". ٢٥٠٥ - صحيح: دون التكبير في أوله: أخرجه ابن حبان [٧٢٩٨]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٧٢٩]، والبزار [رقم ٢٨٣٧/ كشف]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٥٥]، من طريقين عن حسين بن عيسى الحنفى عن معمر عن الزهرى عن أبى حازم عن ابن عباس به. قلتُ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٧٠٥١]: "رواه أبو يعلى والبزار، ومدار إسناديهما على حسين بن عيسى بن مسلم وهو ضعيف". قلتُ: بل هو منكر الحديث كما قال أبو زرعة وغيره، وقد قال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [٢/ ٣٥٥]: "عامة حديثه غرائب، وفى بعض حديثه مناكير"، وقد أنكروا عليه هذا الحديث، فسئل عنه أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" [رقم ١٩٦٨]، فقال الأول: "هذا حديث باطل، ليس له أصل، الزهرى عن أبى حازم لا يجئ"، وقال الثاني: "هذا حديث منكر، وأبو حازم لا أظنه المدينى". قلتُ: يعنى بالمدينى: أبا حازم سلمة بن دينار الثقة المشهور، والزهرى معروف بالرواية عنه، لكنه لم يسمع من ابن عباس باتفاقهم، والمعروف بالرواية عن ابن عباس: إنما هو (أبو حازم المعروف بنبتل)، ولا يُعرف للزهرى رواية عنه قط، فسواء كان هذا أو ذاك فهو من منكرات=