٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا هناد بن السرى، حدّثنا يونس بن بكيرٍ، قال: حدثنى مطر بن ميمونٍ المحاربى، قال: حدثنى عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أصحابه إلى رجلٍ من اليهود فأمره بقتله، فقال: يا رسول الله، إنى لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن الحرْبَ خدْعَةٌ، فَاصْنَعْ مَا ترِيدُ".
= قلتُ: وقد توبع عليه ابن دينار: ١ - تابعه ابن جريج على مثله: عند مسلم [٢٠٣١]، وأبى داود [٣٨٤٧]، وأحمد [١/ ٢٩٣، ٣٤٦، ٣٧٠]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٩٢، ١٤٣٩٣]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٧٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٦٢٩]، وأبى عوانة [رقم ٦٦٨٤، ٦٦٨٥، ٦٦٨٦]، وغيرهم. ولفظ أبى داود والنسائى: (إذا أكل أحدكم فلا يمسحنَّ يده بالمنديل حتى يَلْعقها أو يُلْعقها) وهو لفظ أحمد في الموضع الثاني، وزاد عبد بن حميد في آخره: (فإن آخر الطعام فيه بركة) وهى زيادة ثابتة من وجوه. ٢ - وطلحة بن عمرو المكى عند الحارث [٢/ رقم ٥٣٨/ زوائده]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٦٢٦]، وأبى بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٩١٨]، ولفظ الحارث وابن حميد: (إذا أكل أحدكم طعامًا يُلْعق بالأصابع، فلا يمسح يده حتى يَلْعقها - أو يُلعقها)، ولفظ أبى بكر الشافعي: (إذا أكل أحدكم طعامًا تعلق منه الأيدى، فلا يمسح يده حتى يلعقها)، وطلحة واهٍ. ٢٥٠٤ - منكر: بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٧٩٨]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٣٩٧]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ١٤٥٠]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف، وهو عند ابن ماجه [٢٨٣٤]، وأبى الشيخ في "الأمثال" [رقم ٤]، والعقيلى [٤/ ٢١٩]، وأبى عوانة [رقم ٥٢٧٢]، وغيرهم، بالمرفوع منه فقط: (إن الحرب خدعة) كلهم من طرق عن يونس بن بكير عن مطر بن ميمون عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد تالف، ومطر بن ميمون منكر الحديث كما قاله البخارى والنسائى وأبو حاتم والساجى، وتركه جماعة، وقد سئل عنه أبو داود فجعل بضحك، وهذا الحديث قد ذكره له ابن عدى في ترجمته من "الكامل"، والعقيلى في "الضعفاء" وقال عقبه: "لا يتابع عليه بهذا الإسناد، والحديث يروى بغير هذا الإسناد من غير طريق". قلتُ: وهو كما قال العقيلى، والحديث محفوظ بجملة (إن الحرب خدعة) فقط، =