٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ المكى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا".
= قلتُ: أخشى أن يكون ذلك اختلافًا على إسرائيل في سنده، وقد يكون محفوظًا، وإسرائيل ثقة حافظ، ووكيع - الراوى عنه: أحفظ وأوثق من إسرائيل نفسه، وكذا من رواه عن إسرائيل على الوجه الأول، فهم ثقات أيضًا، فلا مانع من قبول هذا الوجه أيضًا، ويكون لإسرائيل فيه شيخان: الأول: جده أبو إسحاق. الثاني: سماك بن حرب. ١ - أما جده: فقد مضى الكلام على تدليسه وتغير حفظه. ٢ - وأما سماك: فهو قوى في نفسه، لكنه تغير جدًّا بآخرة حتى صار يتلقَّن، وتلك مصيبة، وسماع إسرائيل وأمثاله من الصغار إنما كان أخيرًا، وإنما الصحيح هو سفيان وشعبة عنه، فاحفظ هذا. ٣ - وتابعه أيضًا: جعفر بن أبى وحشية على نحوه بسياق أتم دون قول ابن عباس في أوله حتى قوله: (فيكون باطلًا) وقد مضت تلك المتابعة [برقم ٢٣٦٩]. وقد رواه بعضهم عن سعيد بن جبير به دون هذا السياق، وكذا له طرق أخرى عن ابن عباس بألفاظ مختلفة وسياق أتم، وللحديث شواهده أيضًا. فاللَّه المستعان. • تنبيه: وقع في سند المؤلف في الطبعتين: (عن ابن إسحاق عن سعيد بن جبير ... )، هكذا (ابن إسحاق) فقال حسين الأسد في تعليقه: "رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن". قلتُ: ما لابن إسحاق في هذا الإسناد خفٌّ ولا حافر، وإنما هو (أبو إسحاق) السبيعى كما مضى؛ تحرفت (أبى) إلى (ابن)، فانتبه أيها الذكى!. ٢٥٠٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٥١٤٠]، ومسلم [٢٠٣١]، وابن ماجه [٣٢٦٩]، وأحمد [١/ ٢٢١]، والدارمى [٢٠٢٦]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ ١١٣٨٠]، وابن أبى شيبة [٢٤٤٤٨]، والحميدى [٤٩٠]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٧٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٣١٧]، والعقيلى [٣/ ١٨٦]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٨٧، ٦٦٨٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٦٢]، وجماعة، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به.=