للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان الكوفى، حَدَّثَنَا ابن أبى زائدة، قال: حدثنى أبى، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت الشياطين لهم مقاعد يستمعون فيها الوحى، فإذا سمعوا الكَلمة زادوا تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقا وأما ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منعوا مقاعدهم، فشكوا ذلك إلى إبليس ولم تكن النجوم يُرمى بها من قبل ذلك، فقال: إن هذا لأمْرٌ قد حدث في الأرض، فاضربوا في الأرض، فانطلقوا فوجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين جَبَلَىْ نخلة يصلى، فأتوه فأخبروا، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض.


٢٥٠٢ - صحيح: أخرجه الترمذى [٣٣٢٤]، وأحمد [١/ ٢٧٤]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦٢٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٤٣١]، والطبرى في "تفسيره" [١٠/ ٤٧٠]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٧٠١]، والطحاوى في "المشكل" [٦/ ٣١]، وغيرهم، من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق السبيعى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد مضى لنا غير مرة أن أبا إسحاق السبيعى مدلس عريق في التدليس، وقد عنعنه كما ترى، ثم إنه قد اختلط أو تغير بآخرة، وسماع إسرائيل منه إنما كان أخيرًا كما أشار إليه القطان، وجزم به أحمد وابن معين، خلافًا لابن مهدى.
وقد توبع عليه إسرائيل: تابعه أبو يونس بن أبى إسحاق عند البيهقى في "الدلائل" [رقم ٥٤٠]، والخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٣٢]، بإسناد مقبول إليه، وقد زاد الميهقى في آخره: "وإنهم ليرمون: فإذا توارى النجم عنكم، فقد أدركه، لا يخطئ أبدًا، لا يقتله، يحرق وجهه، جنبه، يده".
ويونس شيخ صدوق صالح على أوهام له، لكن ضعَّف الإمام أحمد وغيره حديثه عن أبيه أيضًا، وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح"، ولعل ذلك لطرقه وشواهده؛ توبع عليه أبو إسحاق:
١ - تابعه: سماك بن حرب به نحو سياقه هنا: عند أحمد [١/ ٣٢٣]، من طريق وكيع عن إسرائيل عن سماك به ... =

<<  <  ج: ص:  >  >>