للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= حسين بن عيسى الحنفى، وقد قال البزار عقبه: "لا نعلم أسند الزهرى عن أبى حازم غير هذا"، وقد اضطرب حسين في إسناده أيضًا، فقال ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٥٥]، عقب روايته: "وهذا الحديث قد روى عن الحسين أيضًا عن معمر عن الزهرى عن عكرمة عن ابن عباس به، ثناه محمد بن أحمد بن هلال الشطوى - وثقه الدارقطنى - عن إسحاق بن بهلول - حافظ إمام - عنه، وكلتا الروايتين عن معمر عن الزهرى، فسواءٌ عن عكرمة أو عن أبى حازم عن ابن عباس منكر جدًّا".
وقد خولف الحسين في سنده، خالفه عبد الرزاق، فرواه عن معمر فقال: عن أيوب عن عكرمة به نحوه مرسلًا ما هكذا أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره " [٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥]، لكن خولف فيه عبد الرزاق، خالفه محمد بن ثور الصنعانى، فرواه عن معمر عن عكرمة به نحوه مرسلًا أيضًا، ولم يذكر فيه (أيوب).
هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٧٢٩]، بإسنادٍ صحيح إليه، ورواية عبد الرزاق عندى أرجح؛ لما فيها من الزيادة. ثم سواء كان هذا أرجح أو ذاك؛ فالمحفوظ في الإسناد هو ذلك الوجه المرسل.
نعم، رواه هلال بن خباب عن عكرمة فجود إسناده، وجعله موصولًا: عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه .... بلفظ (لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)} [النصر: ١] إلى آخر السورة قال: نعيت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه حين أنزلتْ؛ فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك: جاء الفتح وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن، فقال رجل: يا رسول الله: وما أهل اليمن؟! قال: قوم رقيقة قلوبهم، ليِّنة قلوبهم، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان) هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [١١٧١٢]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١١٩٠٣]، وفى "الأوسط" [٢/ رقم ١٩٩٦]، والدارمى [٧٩]، وغيرههم، ولفظ الدارمى: (لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)}، دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة فقال: قد نعيتْ إليَّ نفسى؛ فبكتْ، فقال: لا تبكى فإنك أول أهلى لحاقًا بى؛ فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت! قالت: إنه أخبرنى أنه قد نعيتْ إليه نفسه؛ فبكيت، فقال لى: لا تبكى، فإنك أول أهلى لاحق بى؛ فضحكت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)}، وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، والإيمان يمان، والحكمة يمانية). =

<<  <  ج: ص:  >  >>